Al-Magazi
المغاز
Tifaftire
مارسدن جونس
Daabacaha
دار الأعلمي
Daabacaad
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٩/١٩٨٩.
Goobta Daabacaadda
بيروت
الْآخَرُ عُقْبَةً، حَتّى أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ الْعِشَاءِ وَهُمْ يُوقِدُونَ النّيرَانَ،
فَأُتِيَ بِهِمَا إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَى حَرَسِهِ تِلْكَ اللّيْلَةَ عَبّادُ بْنُ بِشْرٍ- فَقَالَ: مَا حَبَسَكُمَا؟ فَأَخْبَرَاهُ بِعِلّتِهِمَا، فَدَعَا لَهُمَا بِخَيْرٍ وَقَالَ: إنْ طَالَتْ لَكُمْ مُدّةٌ كَانَتْ لَكُمْ مَرَاكِبُ مِنْ خَيْلٍ وَبِغَالٍ وَإِبِلٍ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِخَيْرٍ لَكُمْ!
حَدّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمّدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ:
هَذَانِ أَنَسٌ وَمُؤْنِسٌ وَهَذِهِ قِصّتُهُمَا.
وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنّ مُنَادِيًا نَادَى أَلّا يَخْرُجَ مَعَنَا إلّا مَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ بِالْأَمْسِ. وَقَدْ كُنْت حَرِيصًا عَلَى الْحُضُورِ [(١)]، وَلَكِنّ أَبِي خَلّفَنِي عَلَى أَخَوَاتٍ لِي وَقَالَ: يَا بُنَيّ، لَا يَنْبَغِي لِي وَلَك أَنْ نَدَعَهُنّ وَلَا رَجُلَ عِنْدَهُنّ، وَأَخَافُ عَلَيْهِنّ وَهُنّ نَسِيَاتٌ ضِعَافٌ، وَأَنَا خَارِجٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَعَلّ اللهَ يَرْزُقَنِي الشّهَادَةَ. فَتَخَلّفَتْ عَلَيْهِنّ فَاسْتَأْثَرَهُ اللهُ عَلَيّ بِالشّهَادَةِ وَكُنْت رَجَوْتهَا، فَأْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ أَسِيرَ مَعَك. فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
قَالَ جَابِرٌ: فَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ أَحَدٌ لَمْ يَشْهَدْ الْقِتَالَ بِالْأَمْسِ غَيْرِي، وَاسْتَأْذَنَهُ رِجَالٌ لَمْ يَحْضُرُوا الْقِتَالَ فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، ودعا رسول الله ﷺ بِلِوَائِهِ، وَهُوَ مَعْقُودٌ لَمْ يُحَلّ مِنْ الْأَمْسِ، فَدَفَعَهُ إلَى عَلِيّ ﵇، وَيُقَالُ دَفَعَهُ إلى أبى بكر.
وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مَجْرُوحٌ، فِي وَجْهِهِ أَثَرُ الْحَلَقَتَيْنِ، وَمَشْجُوجٌ فِي جَبْهَتِهِ فِي أُصُولِ الشّعَرِ، وَرَبَاعِيَتُهُ قَدْ شَظِيَتْ، وَشَفَتُهُ قَدْ كُلِمَتْ مِنْ بَاطِنهَا، وَهُوَ متوهّن منكبه الأيمن بضربة ابن قميئة،
[(١)] فى ب: «على الخروج» .
1 / 336