Al-Magazi
المغاز
Tifaftire
مارسدن جونس
Daabacaha
دار الأعلمي
Daabacaad
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٩/١٩٨٩.
Goobta Daabacaadda
بيروت
مَقْتُولٌ، وَهُوَ يَقُولُ: رَضِيَ اللهُ عَنْك فَإِنّي عَنْك رَاضٍ. ثُمّ رَأَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى قَدَمَيْهِ- وَقَدْ نَالَ النّبِيّ ﷺ مِنْ الْجِرَاحِ [(١)] مَا نَالَهُ، وَإِنّي لَأَعْلَمُ أَنّ الْقِيَامَ لَيَشُقّ عَلَيْهِ- عَلَى قَبْرِهِ حَتّى وُضِعَ فِي لَحْدِهِ، وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ لَهَا أَعْلَامٌ خُضْرٌ [(٢)]، فَمَدّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْبُرْدَةَ عَلَى رَأْسِهِ فَخَمّرَهُ، وَأَدْرَجَهُ فِيهَا طُولًا وَبَلَغَتْ نِصْفَ سَاقَيْهِ، وَأَمَرَنَا فَجَمَعْنَا الْحَرْمَلَ فَجَعَلْنَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ وَهُوَ فِي لَحْدِهِ، ثُمّ انْصَرَفَ. فَمَا حَالٌ أَمُوتُ عَلَيْهَا أَحَبّ إلَيّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللهَ تَعَالَى عَلَى حَالِ الْمُزَنِيّ.
قَالُوا: وَلَمّا صَاحَ إبْلِيسُ «إنّ مُحَمّدًا قَدْ قُتِلَ» تَفَرّقَ النّاسُ، فَمِنْهُمْ مَنْ وَرَدَ الْمَدِينَةَ، فَكَانَ أَوّلُ مَنْ دَخَلَ الْمَدِينَةَ يُخْبِرُ أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قد قتل سَعْدَ بْنَ عُثْمَانَ أَبُو عُبَادَةَ. ثُمّ وَرَدَ بَعْدَهُ رِجَالٌ حَتّى دَخَلُوا عَلَى نِسَائِهِمْ، حَتّى جَعَلَ النّسَاءُ يَقُلْنَ: أَعَنْ رَسُولِ اللهِ تَفِرّونَ؟
قَالَ: يَقُولُ ابْنُ أُمّ مَكْتُومٍ: أَعَنْ رَسُولِ اللهِ تَفِرّونَ؟ ثُمّ جَعَلَ يُؤَفّفُ [(٣)] بِهِمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَلْفَهُ بِالْمَدِينَةِ، يُصَلّي بِالنّاسِ، ثُمّ قَالَ: اعْدِلُونِي [(٤)] عَلَى الطّرِيقِ- يَعْنِي طَرِيقَ أُحُدٍ- فَعَدَلُوهُ عَلَى الطّرِيقِ، فَجَعَلَ يَسْتَخْبِرُ كُلّ مَنْ لَقِيَ عَنْ طَرِيقِ أُحُدٍ حَتّى لَحِقَ الْقَوْمَ، فَعَلِمَ بِسَلَامَةِ النّبِيّ ﷺ، ثُمّ رَجَعَ. وَكَانَ ممّن ولّى فلان [(٥)]، والحارث ابن حَاطِبٍ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ، وَسَوّادُ بْنُ غَزِيّةَ، وسعد بن عثمان، وعقبة
[(١)] فى ح: «من ألم الجراح» .
[(٢)] كذا فى الأصل، وفى سائر النسخ: «حمر» .
[(٣)] فى ح: «يؤنب بهم» .
[(٤)] فى ح: «دلوني على الطريق ... فدلوه» .
[(٥)] فى ح: «عمر وعثمان» . وذكر البلاذري، عن الواقدي، عثمان ولم يذكر عمر. (أنساب الأشراف، ج ١، ص ٣٢٦) .
1 / 277