Al-Magazi
المغاز
Tifaftire
مارسدن جونس
Daabacaha
دار الأعلمي
Daabacaad
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٩/١٩٨٩.
Goobta Daabacaadda
بيروت
لَهُ الرّجَالُ مَا بَيْنَ بَيْتِهِ إلَى مُصَلّاهُ، يَمْشِي وَحْدَهُ حَتّى دَخَلَ، وَرَجَعْت إلَى أَهْلِي فَخَبّرْتهمْ بِسَلَامَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَحَمِدُوا اللهَ عَلَى ذَلِكَ وَنَامُوا، وَكَانَتْ وُجُوهُ الْخَزْرَجِ وَالْأَوْسِ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى بَابِ النّبِيّ ﷺ يَحْرُسُونَهُ فَرَقًا مِنْ قُرَيْشٍ أَنْ تَكِرّ.
قَالُوا: وَخَرَجَتْ فَاطِمَةُ فِي نِسَاءٍ، وَقَدْ رَأَتْ الّذِي بِوَجْهِهِ ﷺ فَاعْتَنَقَتْهُ وَجَعَلَتْ تَمْسَحُ الدّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: اشْتَدّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ أَدْمَوْا وَجْهَ رَسُولِهِ! وَذَهَبَ عَلِيّ ﵇ يَأْتِي بِمَاءٍ مِنْ الْمِهْرَاسِ، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: أَمِسْكِي هَذَا السّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمٍ.
فَأَتَى بِمَاءٍ فِي مِجَنّهِ [(١)]، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ- وَكَانَ قَدْ عَطِشَ- فَلَمْ يَسْتَطِعْ، وَوَجَدَ رِيحًا مِنْ الْمَاءِ كَرِهَهَا فَقَالَ: هَذَا مَاءٌ آجِنٌ [(٢)] . فَمَضْمَضَ مِنْهُ فَاهُ لِلدّمِ فِي فِيهِ، وَغَسَلَتْ فَاطِمَةُ الدّمَ عَنْ أَبِيهَا.
وَلَمّا أَبْصَرَ النّبِيّ ﷺ سَيْفَ عَلِيّ ﵇ مُخْتَضِبًا قَالَ:
إنْ كُنْت أَحْسَنْت الْقِتَالَ، فَقَدْ أَحْسَنَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصّمّةِ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَسَيْفُ أَبِي دُجَانَةَ غَيْرُ مَذْمُومٍ. فَلَمْ يُطِقْ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَخَرَجَ مُحَمّدُ بْنُ مسلمة يَطْلُبُ مَعَ النّسَاءِ مَاءً، وَكُنّ قَدْ جِئْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ امْرَأَةً، مِنْهُنّ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَحْمِلْنَ الطّعَامَ وَالشّرَابَ عَلَى ظُهُورِهِنّ، وَيَسْقِينَ الْجَرْحَى وَيُدَاوِينَهُمْ.
قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: رَأَيْت أُمّ سُلَيْمٍ بِنْتَ مِلْحَانَ وَعَائِشَةَ عَلَى ظُهُورِهِمَا الْقِرَبُ يَحْمِلَانِهَا يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانَتْ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ [(٣)] تَسْقِي الْعَطْشَى
[(١)] فى ت: «فى فجنة» . والمجن: الترس. (القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢١٠) .
[(٢)] الآجن: الماء المتغير الطعم واللون. (النهاية، ج ١، ص ١٨) .
[(٣)] فى ت: «خمينة بنت جحش»، وما أثبتناه عن سائر النسخ، وعن ابن سعد. (الطبقات، ج ٣، ص ٨١) .
1 / 249