238

Al-Magazi

المغاز

Tifaftire

مارسدن جونس

Daabacaha

دار الأعلمي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩/١٩٨٩.

Goobta Daabacaadda

بيروت

أَيّامًا ثُمّ رَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا، وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الرّجُلَ.
وَكَانَتْ غَيْبَتُهُ عَشْرَ لَيَالٍ.
حَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نُوحٍ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ سَهْلٍ، قَالَ: استخلف رسول الله ﷺ على المدينة ابْنَ أُمّ مَكْتُومٍ.
شَأْنُ سَرِيّةِ الْقَرَدَةِ [(١)]
فِيهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَهِيَ أَوّلُ سَرِيّةٍ خَرَجَ فِيهَا زَيْدٌ ﵁ أَمِيرًا، وَخَرَجَ لِهِلَالِ جُمَادَى الْآخِرَةِ عَلَى رَأْسِ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ شَهْرًا.
حَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَهْلِهِ، قَالُوا: كَانَتْ قُرَيْشٌ قَدْ حَذِرَتْ طَرِيقَ الشّامِ أَنْ يَسْلُكُوهَا، وَخَافُوا من رسول الله ﷺ وَأَصْحَابِهِ، وَكَانُوا قَوْمًا تُجّارًا، فَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ: إنّ مُحَمّدًا وَأَصْحَابَهُ قَدْ عَوّرُوا عَلَيْنَا مَتْجَرَنَا، فَمَا نَدْرِي كَيْفَ نَصْنَعُ بِأَصْحَابِهِ، لَا يَبْرَحُونَ السّاحِلَ، وَأَهْلُ السّاحِلِ قَدْ وَادَعَهُمْ وَدَخَلَ عَامّتُهُمْ مَعَهُ، فَمَا نَدْرِي أَيْنَ نَسْلُك، وَإِنْ أَقَمْنَا نَأْكُلُ رُءُوسَ أَمْوَالِنَا وَنَحْنُ فِي دَارِنَا هَذِهِ، مَا لَنَا بِهَا نِفَاقٌ [(٢)]، إنّمَا نَزَلْنَاهَا عَلَى التّجَارَةِ، إلَى الشّامِ فِي الصّيْفِ وَفِي الشّتَاءِ إلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ. قَالَ لَهُ الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطّلِبِ: فَنَكّبْ [(٣)] عَنْ السّاحِلِ، وَخُذْ طَرِيقَ الْعِرَاقِ. قَالَ صَفْوَانُ: لَسْت بِهَا عَارِفًا. قَالَ أَبُو زَمْعَةَ: فَأَنَا أَدُلّك عَلَى أَخْبَرِ [(٤)] دَلِيلٍ بِهَا يَسْلُكُهَا وَهُوَ مُغْمَضُ الْعَيْنِ إنْ شَاءَ الله. قال:

[(١)] القردة: من أرض نجد بين الربذة والغمرة، ناحية ذات عرق. (طبقات ابن سعد، ج ٢، ص ٢٤) .
[(٢)] فى ب، ت: «ما لنا بها بقاء» . والنفاق: جمع النفقة. (القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٨٦) .
[(٣)] فى الأصل: «فنكف عن»، وما أثبتناه عن ب، ت.
[(٤)] فى ت: «أجير» .

1 / 197