Al-Magazi
المغاز
Tifaftire
مارسدن جونس
Daabacaha
دار الأعلمي
Daabacaad
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٩/١٩٨٩.
Goobta Daabacaadda
بيروت
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
ﷺ فَقَالُوا: هُوَ ذَاكَ فِي ظِلّ الْمَسْجِدِ مَعَ مَلَإٍ مِنْ أَصْحَابِهِ.
فَأَتَيْته، وَأَنَا لَا أَعْرِفُهُ مِنْ بَيْنِهِمْ، فَسَلّمْت فَقَالَ: يَا قُبَاثَ بْنَ أَشْيَمَ، أَنْتَ الْقَائِلُ يَوْمَ بَدْرٍ «مَا رَأَيْت مِثْلَ هَذَا الْأَمْرِ فَرّ مِنْهُ إلّا النّسَاءُ»؟ قُلْت:
أَشْهَدُ أَنّك رَسُولُ اللهِ، وَأَنّ هَذَا الْأَمْرَ مَا خَرَجَ مِنّي إلَى أَحَدٍ قَطّ، وَمَا تَرَمْرَمْت [(١)] بِهِ إلّا شَيْئًا حَدّثْت بِهِ نَفْسِي، فَلَوْلَا أَنّك نَبِيّ مَا أَطْلَعَك اللهُ عَلَيْهِ، هَلُمّ حَتّى أُبَايِعَك. فَعَرَضَ عَلَيّ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمْت.
قَالُوا: فَلَمّا تَصَافّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا.
فَلَمّا انْهَزَمُوا كَانَ النّاسُ ثَلَاثَ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ قَامَتْ عِنْدَ خَيْمَةِ النّبِيّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ مَعَهُ فِي الْخَيْمَةِ- وَفِرْقَةٌ أَغَارَتْ عَلَى النّهْبِ، وَفِرْقَةٌ طَلَبَتْ الْعَدُوّ فَأَسَرُوا وَغَنِمُوا. فَتَكَلّمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَكَانَ مِمّنْ أَقَامَ عَلَى خَيْمَةِ النّبِيّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا مَنَعَنَا أَنْ نَطْلُبَ الْعَدُوّ زَهَادَةٌ فِي الْأَجْرِ، وَلَا جُبْنٌ عَنْ الْعَدُوّ وَلَكِنّا خِفْنَا أَنْ يُعْرَى مَوْضِعُك فَتَمِيلُ عَلَيْك خَيْلٌ مِنْ خَيْلِ الْمُشْرِكِينَ وَرِجَالٌ مِنْ رِجَالِهِمْ، وَقَدْ أَقَامَ عِنْدَ خَيْمَتِك وُجُوهُ النّاسِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَلَمْ يَشِذّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَالنّاسُ يَا رَسُولَ اللهِ كَثِيرٌ، وَمَتَى تُعْطِ هَؤُلَاءِ لَا يَبْقَ لِأَصْحَابِك شَيْءٌ، وَالْأَسْرَى وَالْقَتْلَى كَثِيرٌ وَالْغَنِيمَةُ قَلِيلَةٌ. فَاخْتَلَفُوا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ [(٢)]، فَرَجَعَ النّاسُ وَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ. ثُمّ أَنْزَلَ اللهُ ﷿: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ [(٣)]، فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ.
[(١)] ترمرم: حرك فاه للكلام. (الصحاح، ص ١٩٣٧) .
[(٢)] سورة ٨ الأنفال ١
[(٣)] سورة ٨ الأنفال ٤١
1 / 98