ضَرِيٌّ: إذا كان لا ينقطع دمه (^١)، وقال بعضهم: ضريةُ: قريةٌ عامرة قديمة، على وجه الدَّهر، في طريق مكَّة من البصرة، وهي إلى مكة أقرب من حيث المسافة، غير أنَّها معدودة في أعمال المدينة يحكم عليها واليها.
قال الأصمعيُّ: الشَّرَفُ كَبِدُ نجد، وفيها حِمَى ضَرِية، وضريةُ بِئرٌ.
وقال ابنُ الكَلبيِّ: سُمِّيت ضَرِيةُ بضَرِيَّةَ بنتِ نزار، وهي أم حلوان [بن] عمران ابن الحاف بن قضاعة (^٢).
وقال أبو محمد الهَمْداني (^٣): أمُّ خولان وإخوته بني عمرو بن الحاف بن قضاعة، ضرية بنت ربيعة /٣٥١ بن نزار. وقيل: هي لبني كلاب، والنسبة إليها ضَرَويٌّ، فعلوا ذلك هربًا من اجتماع أربع ياءآت، كما قالوا في قُصيِّ: قُصَويٌّ، وفي غَنيٍّ: غَنَويٌّ، وفي أُمَية: أمويٌّ، كأنَّهم ردُّوه إلى الأصل وهو الضَّرو، وهو العادة.
وماءُ ضَريةَ عَذْبٌ طيِّب. قال (^٤):
ألا يا حبّذا لبنُ الخلايا … بماء ضَرَّيةَ العذْبِ الزُّلالِ
قال الأصمعيُّ (^٥): خرجتُ حاجًا فنزلت ضَرية، ووافق يومَ جمعةٍ، فإذا
(^١) تهذيب اللغة (ضري) ١٢/ ٥٦، لسان العرب (ضري) ١٤/ ٤٨٤.
(^٢) معجم البلدان ٣/ ٤٥٧، معجم ما استعجم ٣/ ٥٩٨. وما بين معقوفين من معجم البلدان.
(^٣) اسمه الحسن بن أحمد بن يعقوب، لم يعرف في اليمن مثله علمًا وفهمًا، وإحاطةً بعلوم العرب، والأنساب، والسير. له كتاب (الإكليل للسان اليمن)، و(صفة جزيرة العرب). سجنه الملك الناصر لدين الله أحمد بن يحيى الهادي في صنعاء عدة سنوات، ثم أطلقه. توفي في حدود سنة ٣٣٤ هـ. إنباه الرواة ١/ ٢٧٩، بغية الوعاة ١/ ٤٩٨. ومقدمة الإكليل. وهذا النقل من كتاب الإكليل ١/ ١٩٩.
(^٤) البيت في معجم البلدان ٣/ ٤٥٨، وفاء الوفا ٣/ ١٠٩٣. الخلايا جمع خلية، قال المؤلف: والخلية من الإبل: المُخلاّة للحلب. القاموس (خلا) ص ١٢٨٠.
(^٥) الخطبة في أمالي القالي ١/ ٢٥٣، لبعض الأعراب في قومه، وقد ولاَّه جعفر بن سليمان بعض مياههم، وفي الموفقيات ص ٧٣.