804

Maghanim

المغانم المطابة في معالم طابة

Daabacaha

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

على الصهباء، ثمَّ أقبل حتى نزل بوادٍ يقال له: الرجيع، فنزل بينهم وبين غطفان ليحول بينهم وبين أن يمدُّوا أهل خيبر فعسكر به، وكان يراوح لقتال خيبر منه، وخلف الثَّقَلَ (^١) والنِّساء والجرحى بالرجيع.
والرَّجيعُ أيضًا: موضعٌ غدرت فيه عضل والقارة السبعة (^٢)
الذين بعثهم رسول الله ﷺ معهم، منهم: عاصم بن ثابت حميُّ الدَّبَر (^٣)، وهذا الموضع بين مكة والطائف (^٤). ويذكر في موضعه (من كتاب مكة).
قال حسان بن ثابت ﵁ في رجيع خيبر والطائف (^٥):
أَبلغْ بني عمروٍ بأنَّ أخاهمُ … شراهُ امرؤٌ قد كان للشَّرِّ لازما
شراهُ زهيرُ بن الأغرِّ وجامعٌ … وكانا قديمًا يركبان المحارما
أجرتُمْ فلمَّا أنْ أجرتُمْ غَدرْتُمُ … وكنتمْ بأكناف الرجيع لَهاذِما
فليتَ خُبيبًا لم تخنه أمانةٌ … وليتَ خُبيبًا كان بالقوم عالمًا
الرِّحْضيَّة، بالكسر ثمَّ السكون، وضادٍ مُعجمةٍ مكسورةٍ، وياء مشدَّدة:

(^١) الثَّقَلُ: متاع المسافر وحشمه، وكلُّ شيءٍ نفيس مصون. القاموس (ثقل) ص ٩٧٢.
(^٢) في البخاري أنهم عشرة: (قتلوا عاصمًا في سبعة نفر بالنبل، وبقي خبيب، وزيد ورجل آخر). كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع رقم: (٤٠٨٦)،٧/ ٤٣٧.
وزيد هو ابن الدَّثنة، والرجل الآخر: عبد الله بن طارق. السيرة النبوية ٣/ ١٢٣ - ١٢٤
فتح الباري ٧/ ٤٤١.
(^٣) صحابيٌّ أنصاريٌّ من الأوس، شهد بدرًا، وقتل فيها عقبة بن أبي معيط. قتله المشركون يوم الرجيع بعد أن غدروا بأصحابه، وبعث الله عليه مثل الظُّلَة من الدَّبْر-النَّحل والزَّنابير- فحمته من المشركين الذين أرادوا أن يُمثِّلوا به، فلما أعجزهم ذلك قالوا: إنَّ الدَّبر سيذهبُ إذا جاء الليل. فبعث الله مطرًا، فجاء سيل فحمله فلم يوجد. أسد الغابة ٣/ ٧، الإصابة ٢/ ٢٤٤.
(^٤) الصواب كما في حديث البخاري السابق (بين عُسفان ومكة) وليست قرب الطائف.
(^٥) الأبيات في ديوانه ص ٤٥٣، والسيرة النبوية ٣/ ١٣٣.
اللَّهاذم: السيوف القاطعة، وقال ابن هشام: زهير بن الأغر، وجامع؛ الهذليان اللذان باعا خبيبًا.

2 / 807