514

Maghanim

المغانم المطابة في معالم طابة

Daabacaha

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

على قبر أمي، فكف عنه (^١).
/٢١٣ وأما المشاهد التي بظاهر المدينة وليست في البقيع فثلاثة ظاهرة فيها متعينة، منها: مشهد سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، عم رَسُولِ الله ﷺ ورضي عنه، ومعه في قبره ابن أخته عبد الله بن جحش، وعليه قبة عالية، وعمارة حسنة متقنة، وله باب مصفح بالحديد أشبه شيء بالحصون، بنته أم الخليفة الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء في سنة تسعين وخمسمائة.
وعند رِجل حمزة ﵁ قبر ظاهر يظن الدخيل أنه قبر بعض الشهداء، وليس كذلك، لكنه قبر بعض السعداء من عامة الناس أكرمه الله بهذا الجوار الكريم، وهو رجل تركي اسمه سنقر، وكان متوليًا لعمارة هذا المشهد المقدس، فمات فدفن هناك.
وكذلك في صحن البقعة إلى جهة الباب قبر غير ظاهر الإشراف يكاد يندفن، وهو قبر بعض الأشراف العلويين من أمراء المدينة الشريفة فليعلم.
ومنها مقابر الشهداء شمالي مشهد حمزة ﵁ وعنهم، وقبورهم مرصوفة بالحجارة غير معينة أصحابها.
وفي الجملة فإن زيارتهم والتسليم عليهم والترضية عنهم مندوبة مستحبة، وقد ورد عن رَسُولِ الله ﷺ أنه لما انصرف من أحد، مر على مصعب بن عمير ﵁ وهو مقتول، فوقف عليه ودعا له ثم قرأ: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ (^٢) الآية ثم قال: إن رَسُولَ الله ﷺ يشهد

(^١) رواه ابن زبالة، عن محمد بن موسى، به. كما في وفاء الوفا ٣/ ٩١٠ وروى ابن شبة نحوه ١/ ١٢٦ - ١٢٧ عن عبدالعزيز بن عمران. وعبدالعزيز: متروك.
(^٢) سورة الأحزاب الآية: ٢٣.

2 / 516