447

Maghanim

المغانم المطابة في معالم طابة

Daabacaha

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

وقال الزبير: كان الوليد يبعث كل عام رجلًا إلى المدينة يأتيه بأخبار الناس، وبما يَحْدُثُ بها، فأتاه عامًا آتٍ، وقال: لقد رأيت أمرًا، لا والله مالك معه سلطان، ولا رأيت مثله قط، قال: وما هو؟ قال: كنت في مسجد النبي ﷺ، فإذا مَنْزِلٌ عليه كِلَّةٌ (^١)، فلما أقيمت الصلاة رفعت الكِلَّةُ، وصلى صاحبها فيها بصلاة الإمام، هو ومن معه، ثم أُرخيت الكِلَّةُ، وأُتِيَ بالغداء فتغذى هو وأصحابه، فلما أقيمت الصلاة فعل مثل ذلك، وإذا هو يأخذ المرآة والكحل وأنا أنظر، فسألت، فقيل: هو حسن (^٢) بن حسن بن علي بن أبي طالب ﵃، قال: ويحك، فما أصنع؟ هو بيته وبيت أمه، فما الحيلة في ذلك؟ قال: نزيدُ في المسجد، ونُدخلُ هذا البيت فيه، قال: فكتب إلى عمر بن عبد العزيز ﵁ يأمر بالزيادة في المسجد، ويشتري هذا المنْزِل، قال: فعرض عليهم أن يبتاع منهم، فأبَوْا، وقال حسن: لا والله لا نأكل له ثمنًا أبدًا، قال: فأعطاهم به سبعة آلاف دينار، أو (^٣) ثمانية، فأبَوْا، وكَتَبَ إلى الوليد في ذلك، فأمر بهدمه وإدخاله في المسجد، وطَرْحِ الثمن في بيت المال، ففعل.
وانتقلت فاطمة (^٤) بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ إلى
موضع دارها بالحرة، فابتنتها وهي يومئذ براح (^٥)، وموضعها بين دار

(^١) الكلة: الستر الرقيق. القاموس (كلل) ص ١٠٥٣.
(^٢) هو الحسن المثنى، تزوج ابنة عمه فاطمة بنت الحسين، وأنجب منها عبد الله وغيره، ﵃. المجدي في أنساب الطالبيين لعلي بن أبي الغنائم العمري ص ٣٦، ٩١، التعريف ص ٥٩.
(^٣) في الأصل: (و)، وما أثبتناه من الوفا ٢/ ٥١٤.
(^٤) تزوجها ابن عمها الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وولدت له ثلاثة أولاد، ثم تزوجت بعد موته عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان، وولدت له محمد بن عبدالله الملقب: الديباج. المجدي في أنساب الطالبيين ٩١،٩٢.
(^٥) براح: المتَّسع من الأرض لا زرع بها ولا شجر. القاموس (برح) ص ٢١٣.

1 / 449