1108

Maghanim

المغانم المطابة في معالم طابة

Daabacaha

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

وفي مهزور اختُصم إلى النَّبيِّ ﷺ في حديث أبي مالك بن ثعلبة عن أبيه (^١) أنَّ النبيَّ ﷺ أتاه أهل مهزور فقضى أنَّ الماء إذا بلغ الكعبين لم يُحبس الأعلى (^٢).
وكانت المدينة أشرفت على الغرق في خلافة عثمان ﵁ من سيل مهزور حتى اتخذَ عثمانُ ﵁ له ردمًا.
وجاء أيضًا ماءٌ عظيم مخوف في سنة ست وخمسين ومائة فبعث إليه عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس (^٣) - وهو الأمير يومئذ - عبيدَالله بن أبي سلمة العمريَّ فخرج، وخرج النَّاس بعد صلاة العصر وقد ملأ السَّيلُ صدقات رسول الله ﷺ، فدلَّتهم عجوزٌ من أهل العالية على موضعٍ كانت تسمع الناس يذكرونه، فحفروه فوجدوا للماء مسيلًا، ففتحوه ففاض الماء منه إلى وادي بُطحان.
قال أحمد بن جابر (^٤): ومن مهزور إلى مذينب شُعبةٌ يصبُّ فيها.
مَهزُول: وادٍ بحمى ضَرِيَّةَ ينفلق واديين هما شُعبتا مهزول. قال (^٥):

(^١) أبو مالك اسمه مالك، من بني قريظة، مقبول، من الخامسة. تقريب التقريب ص ٥١٦ (٦٤٢٨)، وأبوه ثعلبة مختلفٌ في صحبته. قال ابن معين: له رؤية، وهو ممن لم يُقتل من بني قريظة لصغره. يروي عن ابن عمر، روى عنه الزهري وابن الهاد. الثقات لابن حبان ٤/ ٩٨، التاريخ الكبير ١/ ٢/١٧٣، الإصابة ١/ ٢٠١.
(^٢) الحديث تقدم في مادة (جدر) من طريق آخر، وأخرجه البغوي وابن أبي عاصم، ورجاله ثقات كما ذكر ذلك ابن حجر في الإصابة ١/ ٢٠١.
قلتُ: وأخرجه من هذا الطريق أيضًا البلاذري في فتوح البلدان ص ١٧.
(^٣) عم الخليفة أبي جعفر المنصور، ولي المدينة لعمه ثم البصرة، ثم وليها لهارون الرشيد. مات سنة ١٨٥ هـ ببغداد، وصلى عليه هارون الرشيد. المعارف ص ٣٧٤، التحفة اللطيفة ٢/ ٢٠.
(^٤) هو البلاذري. وقد تقدم؛ وذكر ذلك في فتوح البلدان ص ١٩ مع القصة.
(^٥) الرجز في معجم البلدان ٥/ ٢٣٥، نقلًا عن أبي زياد الكلابي.

3 / 1111