177

Mafatih

المفاتيح في شرح المصابيح

Baare

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Daabacaha

دار النوادر

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Noocyada

٣٢ - وعن أنس ﵁ قال: قلَّما خَطَبنا رسولُ الله ﷺ إلاَّ قال: "لا إيمانَ لمنْ لا أَمانةَ له، ولا دينَ لمنْ لا عَهْدَ لهُ". قوله: "قلما"، (ما) في (قلما) مصدرية؛ أي: قلَّ خطبةُ رسول الله ﷺ إيانا، ومعنى الخطبة: الوعظ والتذكير. قوله: "لا إيمان لمن لا أمانة له"؛ أي: لا إيمان كاملًا لمَن لم يكن له أمانةٌ؛ يعني: من كان في نفسه خيانةٌ يخون في مال أحدٍ أو نفسه أو أهله إيمانهُ ناقص، وكذلك السارق والغاصب وأصحاب المعاصي. كذلك تأويل: "لا دين لمن لا عهد له" أي: لا دينَ كاملَ لمَن لا عهد له؛ يعني: مَن جرى بينه وبين أحدٍ عهدٌ وميثاقٌ، ثم غدر ونقض العهد من غير عذر شرعيٍّ، فدينه ناقص، فإن كان له عذرٌ شرعيٌّ في نقض العهد، مثل أن عهد الإمام مع أهل الحرب من الكفار، ثم رأى المصلحة في نقض العهد، جاز أن ينقض العهد. وأنس بن مالك جدُّه: النضر بن ضَمْضَم بن زيد بن حرام. * * * ٢ - باب الكبائر وعلامات النِّفاق (باب الكبائر وعلامات النفاق) الكبائر: جمع كبيرة، وهي السيئة العظيمة التي إثمها كبير وعقوبة فاعلها عظيمةٌ بالنسبة إلى ذنبٍ ليس بكبيرة، ويأتي بحثُ الكبائر في أثناء هذا الباب إن شاء الله تعالى.

1 / 133