ومن الواضح أنه إذا انتفت دلالة الصيغة على وقوع الارتباط والتعاقد فلا عقد ولا التزام. وعلى هذا يقرر الفقهاء أن الوعد بالبيع لا ينعقد به البيع ولا يلزم صاحبه قضاء(1).
ومن صورة الوعد أن تقترن عبارة الايجاب أو القبول بأداة تأخير وتسويف، كحرف السين أو سوف. فلو قال البائع لمن يستام الشيء: سأبيعكه بكذا، أو قال المستام: سوف أشتريه، فإن البيع لا ينعقد بذلك ولو قبل الطرف الآخر قبولا باتا(2). (ر: المجلة /171) .
(1) يلحظ هنا أن المواد /220- 227/ من قانن الملكية العقارية السابق لدينا ذي الرقم 9/ قد قضت بأن الوعد ببيع العقار ملزم للواعد إذ حصل بشرائط ومراسيم عينها القانون المذكور وهو موجب للتسجيل الجبري في العقار على اسم الشخص الموعود إذا ادعى هذا على المالك الناكل عن وعده.
فالحكم الفقهي في أن الوعد بالعقد غير ملزم أصبح في بلادنا معدلا بهذا القانون في حق العقار.
والواقع أن الوعد ببيع العقار كما رسمه القانون المذكور هو في الحقيقة تعهد من المالك بالبيع متى طلب راغب الشراء خلال مدة معينة، وهذا التعهد يتفق عليه الطرفان، وليس مجرد وعد.
م جاء القانون المدني السوري الذي صدر خلال الطبعة الثالثة من هذا المدخل، فععم هذا الحكم على كل وعد بعقد، فاعتبره ملزما للواعد إذا استوفى شرائطه التي قررها القانون المذكور مهما كان نوع العقد الموعود ومن الواضح أن عقد الزواج لا يدخل تحت هذا التعميم، لأنه خاضع لقانون الأحوال الشخصية الذي لا يجعل الوعد بالزواج ملزما .
(2) يلحظ في هذا المقام أن العقد قد يقع معلقا وجوده على وجود شرط، كما لو علق الكفيل كفالته على سفر المدين بأن قال: إذا سافر فقد كفلته . وقد يعقد العقد مضافأ بدء حكمه إلى المستقبل، كما لو آجر إنسان داره سنة تبتدىء من أول الشهر القادم.
وقد يعقد العقد بخيار لأحد العاقدين، كما لو تبايعا على أن يكون المشتري مخيرا إلى ثلاثة أيام، فيكون له خلالها حق في نقض البيع ورد المبيع، وهو المسمى: خيار الا الا الاد ر اد اه سه
Bogga 408