هذه الصفة شرعا، وإنما جعله الشخص شرطا معلقا عليه في أمر كان له فيه حق التنجيز والتعليق.
وهذا النوع من الشرط له شبه بالسبب من حيث ارتباط مشروطه به وجودا وعدما : ففي صورة تعليق الكفالة مثلا بسفر المدين نرى أنه إن لم يسافر لاتثبت الكفالة، وإن سافر ثبتت . ومثل ذلك يلحظ في كل شرط جعلي.
وهذا الشرط الجعلي لا يدخل في بحثنا هنا، لأننا سنتكلم عليه مفصلين أحكامه وما يصح تعليقه بالشرط من التصرفات وما لا يصح في بحث سلطان الارادة العقدية في الفقه الإسلامي.
/28- ه - المانع: - والمانع هو في اللغة اسم فاعل من المنع، ومعناه: كل ما يمنع سواه ويكون حائلا دونه.
- أما في اصطلاح الفقهاء الأصوليين فالمانع هو: كل ما يستلزم وجوده انتفاء خيره.
وبذلك يكون المانع عكس الشرط، فإن الشرط كما رأينا آنفا يلزم من عذمه عدم غيره، أما المانع فيلزم من وجوده عدم غيره.
- وذلك كالعيب القديم في المبيع، والذين على المورث المتوفى، وقتل الوارث مورئه، ومرور الزمان على الحق، أي تقادمه : فقظهور عيب قديم في المبيع يجهله المشتري هو مانع شرعي من لزوم البيع في حق المشتري دفعا للضرر عنه؛ فلا يصبح عقد البيع ملزما له ، بل يثبت له الخيار في فسخ البيع ورد المبيع المعيب لأن ظهور هذا العيب مخل بالتراضي الذي هو أساس العقود، فيكون إلزام المشتري بالمبيع معيبا يلحق به ضررا لا يقتضيه عقده ولم يرض به.
ووجود الدين على المورث المتوفى مانع شرعي من الإرث فيما يعادل الدين من تركته.
وقتل الوارث لمورفه مانع شرعي يحرم به القاتل من الارث رغم قيام
Bogga 394