كل حادث ربط به الشرع أمرأآخر وجودأ وعدما، وهو خارج عن ماهيته.
اي ان وجود السبب يستلزم وجود المسبب، كما أن عدم السبب يستلزم عدم المسبب.
مثال ذلك في الأمور المدنية والجزائية: أن اتلاف مال الغير سبب الضمانه وتعويضه؛ وأن القتل العمد العدواني سبب للقصاص؛ وأن القرابة سبب للارث؛ وأن الشركة في العقار سبب لاستحقاق الشفعة في حصة الشريك الآخر إذا باعها. وكل عقد ينعقد أو تصرف يباشر هو سبب شرعي لحكمه وآثاره الحقوقية التي رتبها الشرع عليه.
ويلحظ أن السبب يشبه الركن من حيث ارتباط مسببه (بصيغة المفعول) به وجودا وعدما.
ولكنه يفترق عن الركن من حيث إن سبب الشيء أمر خارجي عنه وليس جزءا ذاتيا من ماهيته؛ فإن إتلاف مال الغير مثلا ليس جزءا من مفهوم الضمان والتعويض، وكذا القرابة ليست جزءا من حقيقة الإرث، بل هما أمران منفصلان عن ماهية مسبباتهما. وهكذا كل سبب بالنسبة إلى مسببه وهو حكمه الذي ربط به.
ومن علامة السبب أن يضاف إليه غالبأ حكمه المسبب عنه؛ كقولنا: التزامات العقد، وضمان الإتلاف، وعقوبة الجريمة، وصلاة الصبح، وصيام رمضان إلخ.. فالعقد، والإتلاف، والجريمة، ودخول وقت الصبح، وشهر رمضان هي أسباب لما أضيف إليها.
/28 - ج - العلة: - أما العلة فإنها نوع خاص من السبب، فهي: السبب الظاهر المناسب الذي يبني عليه الشارع الحكم فالاسكار مثلا علة في تحريم الخمر. والعدوان على مال الغير بالاتلاف علة في تضمين المتلف. والعدوان على النفس المعصومة علة في ايجاب القصاص . واضطراب الفكر عند الغضب علة في نهي النبي عليه
Bogga 390