321

Madkhal Fiqhi

المدخل الفقهي العام

Daabacaha

دار القلم

من أجزاء المال المشترك" (المجلة 139)، ويصفها الفقهاء بأنها: جزء مقي في الكل.

ومن الواضح أنه متى قسم المال المشترك بين الشركاء زال الشيوع من الملك، وأصبحت ملكية كل واحد في حصته ملكية متميزة /24 - الشيوع في الديون: ان الشيوع لا يختص بملكية الأعيان، بل الديون أيضا قد تكون الملكية فيها مشتركة شائعة؛ وعندئذ يسمى الدين : دينأ مشتركا، وهو الذي ينشأ لأشخاص متعددين في ذمة آخر بسبب واحد؛ كما لو باع اثنان من آخر بعقد واحد شيئا مشتركا بينهما، أو أتلف هذا لهما شيئا مشتركا .

فالثمن في حالة البيع، وكذا القيمة(1) في حالة الإتلاف ، يكون دينا مشتركا لهما في ذمة الآخر، أي أن حقوقهما في ذمته مختلطة اعتبارا كشيوع ملكية أصحاب الحصص في العين المشتركة.

فلو لم يكن سبب الدين واحدا كما لو باع كل شريك حصته من المال المشترك بعقد مستقل، أو أتلف المتلف لكل منهما مالا متميزا غير م شترك، لم يكن الثمن أو القيمة في ذمته دينا مشتركا، بل يكون دين كل منهما مستقلا عن الآخر.

وسنرى قريبا في الخاصة السادسة من خصائص الملكية النتيجة العملية لاعتبار الدين مشتركا أو مستقلا (ر: ف 10/25) .

/24 - إزالة الشيوع:

(1) يفرق الفقهاء بين القيمة والثمن: فالقيمة مي: العوض الحقيقي الذي يساويه الشيء بين الناس . اما الفمن فهو: البدل الذي يتفق عليه المتبايعان للمبيع، سواء أكان أقل من قيمته الحقيقية أو أكثر، كما سنرى في فعقد البيع" من الجزء الرابع الخاص بالعقود

Bogga 352