305

Madkhal Fiqhi

المدخل الفقهي العام

Daabacaha

دار القلم

المعين. تدبيرا تنظيميا للقضاء، واجتنابا لعراقيل الإثبات ومشكلاته بعد التقادم، وللشك في الحق الذي تقادم عليه الزمن دون مطالبة به . أما أصل الحق، إن كان، فباق في ذمة الانسان لصاحبه، ويجب وفاؤه في حكم الديانة . ولذلك لو أقر الخصم بالحق انهدم مرور الزمن، لزوال الشك وظهور الحق بإقراره، فتسمع الدعوى: (ر: ف28/83) .

وهذا من أثر التفريق في الشرع الإسلامي بين حكم القضاء والديانة كما سلفت الإشارة إليه أوائل المقدمة (ف 3/2) .

وسنتولى فيما يلي إيضاح أسباب الملكية الأربعة التي أقرها الشرع الإسلامي: /23- (أولا) - إحراز المباحات: المباح هو المال الذي لم يدخل في ملك محترم، ولا يوجد مانع شرعي من تملكه؛ كالماء في منابعه، والكلأ في منابته، والأشجار في البراري غير المملوكة، وصيد البر والبحر، إلخ..

فلكل إنسان أن يستولي على ما يستطيع من هذه المباحات. وما استولى عليه بقصد العملك فقد ملكه وأصبح له دون سائر الناس. وهذا الاستيلاء بقصد التملك هو الإحراز.

فملكية المباحات بالاحراز تتوقف على شريطيتين: الأولى - أن لا يكون قد سبق إلى إحراز المباح شخص سابق .

فلو جمع إنسان ماء المطر في وعاء وتركه فليس لغيره أن يأخذه، لأنه قد خرج عن حكم الإباحة بإحراز الأول وأصبح مملوكا له، لأن القاعدة أن "من سبق إلى مباح فقد ملكه" .

وكذا لو جمع الإنسان حطبا من البرية وتركه فليس لغيره أخذه، وهلم جرا...

الثانية : قصد التملك. فلو حصل المباح في حوزة الإنسان دون قصد منه لتملكه لا يملكه .

Bogga 335