13

Macarri

أبو العلاء المعري زوبعة الدهور

Noocyada

كأنها سر الإله الذي

عندك دون الناس يستكتم

وليس يبالغ هذه المبالغة إلا من يطمع في حطام الدنيا؛ فأبو العلاء قد جنى مثل غيره غلة الشعر، وذاق بواكير محصوله - قبل نسكه - وأبو العلاء رثى كالشعراء، وهجا مثلهم، ولكن هجوه لا هجر فيه، وافتخر وادعى مثل الشعراء بل أكثر منهم. فلنثق جيدا أن المعري إنسان مثلنا، أكل وشرب وتلذذ مثل الناس، وهو لم يكذب علينا حين قال:

تنسكت بعد الأربعين ضرورة

ولم يبق إلا أن تقوم الصوارخ

فكيف ترجي أن تثاب وإنما

يرى الناس فضل النسك والمرء شارخ

ويقول أيضا معبرا عن اختباره الواسع الدائرة:

إن الشبيبة نار إن أردت بها

أمرا فبادره إن الدهر مطفئها

Bog aan la aqoon