القول الثامن: تترك الصلاة يوما وليلة، وتغتسل وتصلي تسعة وعشرين يوما؛ لأن أقل الحيض عندهم يوم وليلة.. والعادة جارية أن المرأة تحيض في كل شهر مرة إذا لم تكن بها آفة تمنع الحيضة، فحكموا لها في كل شهر بأقل الحيض وهو عندهم يوم وليلة، وأكثر من اليوم محتمل عندهم، فلا تترك العبادات الواجبات بالدم المحتمل.
ورده الشيخ عامر بقوله: "وكذلك الدم في اليوم والليلة محتمل؛ لأنها إنما تيقنت باستحاضتها لمجاوزتها أقصى أيام الحيض ولم تعلم برجوع دم الحيض في أيامه يقينا، فالواجب عليها استصحاب حال الأصل المتيقن حتى يدل الدليل على ارتفاعه بوجود خلافه وهو دم الحيض. قال: ولهذا قال بعض أصحابنا تغتسل وتصلي ولا تترك الصلاة بشبهة عرضت حتى يفرج الله ما بها. قال: وعضدوا قولهم بحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للأنصارية التي سألته فقالت: "يا رسول الله إنى أثج الدم ثجا"، قال: «اغتسلي واستثفري وصلي»، ولم يأمرها أن تترك الصلاة وقتا وتصلي وقتا، والله أعلم.
قال المحشي: "والراجح في المعتادة أنها تترك أيامها ويومين للانتظار، وتصلي ما كانت تصلي إلى تمام سنة فتصير مبتلية تفعل كالمبتدئة".
Bogga 214