890

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Gobollada
Cumaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

وذكر أبو محمد أن هذا القول هو الذي عليه العمل من أصحابنا، ووجه ذلك أنه ما دام بها الدم أكثر من أيام الانتظار انكشف عند هؤلاء أنها مستحاضة لا حائض. وإن انقطع في مدة الانتظار فلا يوجبون عليها إعادة، لاحتمال أن يكون ذلك الدم حيضا. وإذا جاز لها ترك صلاتها في أيام الانتظار لهذا الاحتمال فلا معنى لإيجاب الإعادة عليها بعد ذلك؛ لأن الاحتمال الذي أوجب عليها الانتظار وأباح لها ترك الصلاة هو باق بعينه، بخلافه فيما إذا انكشف أنها مستحاضة، والله أعلم.

قال في الإيضاح: "وانتظار الدم يزيل انتظار غير الدم، وانتظار غير الدم لا يزيل انتظار الدم؛ لأن حكم الدم متفق عليه، وحكم غير الدم مختلف فيه، فالمتفق عليه أقوى ولذلك يزيله.

- وقال آخرون: كل واحد منهما يزيل صاحبه، قال: وأظن هؤلاء راعوا ما يتم به الانتظار كالحيضة، إنما يراعى ما يتم عليه.

- وقال آخرون: كل واحد منهما لا يزيل صاحبه، قال: وهؤلاء عولوا أن الحكم /30/ على ما دخلت عليه في الانتظار، والله أعلم.

مثال هذا: امرأة تمادى عليها الدم بعد تمام وقتها في الحيض فانتظرت فرأت الصفرة والكدرة في اليوم الأول من اليومين؛ فمن قال: لا يزيل حكم الدم ما يتبع الدم أكملت اليوم الأول من ساعة إلى ساعة ليس عليها غيره، وكذلك إن دخلت في الانتظار بغير الدم فردفت بالدم قبل تمام اليوم؛ فمن قال: يزيل حكمه أكملت يومين. ومن قال: لا يزيل حكمه استوفت الانتظار الذي دخلت به فقط، والله أعلم.

قلت: وهذا الخلاف إنما يظهر على مذهب من فرق بين انتظار الدم وانتظار غيره في المدة، وهو مختار صاحب الإيضاح - رحمة الله عليه -.

Bogga 163