787

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Gobollada
Cumaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

قال أبو المؤثر: ينتظر ما دام يرجو أن يدرك الوضوء والصلاة قبل فوت الوقت، ولا ينتظر انتظار مخاطرة، فإن انقطع الدم غسله وتوضأ وصلى، وإن لم ينقطع فإن استمسك إن حشا منخريه بشيء ولم يكترب فليحش منخريه وليغسل الدم وليتوضأ وليصل، فإن لم يمكنه أن يحشو منخريه وغلبه الدم ولم يمكنه أن يتوضأ لكثرة الدم، وخاف إن مس وجهه الماء خالط الدم وينجس بدنه وثيابه فليتيمم.

قال غيره: يغسل بالماء من حدود الوضوء ما أمكنه، وما لم يمكنه فليدعه ثم يتيمم بعد ذلك، فإن أمكنه أن يصلي قائما ويضع بين يديه شيئا يقطر فيه الدم فليفعل وليصل، وإن لم يمكنه ذلك وخاف أن يطير به الدم فليقعد ويضع بين يديه شيئا يقطر فيه الدم، ويطأطئ رأسه ويصلي ويومئ إيماء، ويجعل السجود أخفض من الركوع. وإن جرى الدم على شاربه فلا ينتقض ذلك وضوءه وتيممه.

قال: وقد سألت محمد بن محبوب عن ذلك، فقال : لا بأس إن سال على الشارب فإن ذلك موضع مجاري الدم.

قال: وأنا أقول: إن لم يستطع أن يحبسه عن سائر وجهه أو لحيته فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها؛ فلا بأس عليه أن يصلي على ذلك الحال، والله أعلم.

هذا إذا شاء أن يصلي كل صلاة في وقتها، وإن شاء أن يجمع بين الصلاتين فقد جوز له بعض المسلمين ذلك.

وصفة ذلك: أن يؤخر الصلاة الأولى ويقدم الصلاة الثانية فيصليهما بين الوقتين كما تفعل المستحاضة، فإن من جوز له الجمع إنما قاسه على المستحاضة؛ لأن المستحاضة إنما جاز لها الجمع لأجل المشقة، وهذه المشقة بعينها موجودة في المبطون ومن كان بمعناه، بل المبطون في هذا أشد مشقة من المستحاضة، وقد ثبت من السنة جواز الجمع للمستحاضة.

Bogga 60