783

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Gobollada
Cumaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

فهؤلاء كلهم في حكم واحد لا تصح لهم طهارة قبل دخول الوقت.

فإذا دخل الوقت تحروا الحال الذي ينقطع فيه ذلك الشيء النجس؛ فإن أمكنهم ذلك وإلا اغتسلوا كيف ما أمكنهم وصلوا بين الصلاتين، فيجمعون الصلاة الأولى والصلاة الأخرى في مقام واحد من غير قصر لشيء من ركعاتها.

وقد تقدم قول بأن هؤلاء يتيممون ولا وضوء عليهم.

وقيل: إنهم يتوضؤون ويتيممون، والله أعلم.

وفي المقام مسألتان:

المسألة الأولى: في تعدد الصلوات بتيمم واحد

وقد اختلف فيه العلماء منا ومن /440/ قومنا:

1- فذهب أكثر أصحابنا ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم إلى: أنه يتيمم لكل صلاة، وروي هذا القول عن علي بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس.

2- وقال أصحابنا البصريون والحسن البصري وأبو حنيفة وأصحاب الرأي من قومنا: يصلي بالتيمم الواحد ما شاء من الصلوات ما لم يحدث.

قال أبو سعيد: ولا يبعد عندي ثبوت حفظ التيمم إذا لم يجد الماء؛ لأنه بدل عن الوضوء.

احتج أرباب القول الأول بقوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا...} إلى قوله: {وإن كنتم جنبا فاطهروا، وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا}.

وجه الاستدلال به: أن ظاهره يقتضي الأمر بكل وضوء عند كل صلاة إن وجد الماء، وبالتيمم إن فقد الماء؛ فأخرج من ذلك الوضوء لفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فبقي التيمم على مقتضى ظاهر الآية.

وحجة أرباب القول الثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم - : «التيمم طهور المسلم ولو إلى عشر سنين/ فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك»، والله أعلم.

Bogga 56