724

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Gobollada
Cumaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

والحجة لأرباب القول الثاني: أن المأمور به الاغتسال والوضوء عند إمكان فعلهما، فإذا لم يمكن إلا غسل بعض الأعضاء وجب علينا المصير إلى التيمم لعدم حصول الفرض الأول، إذ لا شك أن بعض الفرض لا يقوم مقام الكل؛ فمن هنا أوجبنا عليه التيمم.

قال محشي الإيضاح: الظاهر أنه لا بد من التيمم للجنابة والحيض كما هو عند ابن عباس؛ فيبقى الخلاف: هل يستعمل ذلك الماء وإن لم يصل به تمام الطهارة بدليل حديث: «إذا أمرتكم...الحديث» أو يعدل إلى التيمم ولا يستعمله؟

قال: رأيت الشيخ إسماعيل -رحمه الله- قال: وإذا وجد من الماء ما لا يكفيه للوضوء والاغتسال فإنه يغسل مذاكيره، وينزع النجس من جسده؛ ثم يتوضأ ويتيمم للجنابة إن كان جنبا، وإن لم يجد ماء يتوضأ به وينزع النجس فلينزع النجس ويتيمم، هكذا عند أصحابنا جابر بن زيد وغيره -رحمهم الله-.

قلت: بل الخلاف في وجوب التيمم عليه بعد استعماله لذلك الماء القليل لا في وجوب استعمال الماء القليل نفسه، فما ذكره الشيخ إسماعيل مذهب لبعضهم لا لجميعهم، وهو إحدى الروايتين عن جابر بن زيد.

ولذا قال بعضهم: يخرج الخلاف في الجنب إذا لم يجد الماء لغسله ووجد الوضوء.

- فقول: يلزمه النقض إذا لم يتيمم. ... - وقول: لا نقض عليه إذا كان قد توضأ.

كما قيل فيمن يسيل منه الدم ولا ينقطع: - فقول: يتوضأ ويتيمم. ... - وقول: لا تيمم عليه.

قلت: والقول بنقض صلاته هو الصحيح؛ إذ الغسل من الجنابة شرط لصحة الصلاة كالوضوء، فإن لم يجد الماء للاغتسال كان التيمم بدلا عنه؛ فيكون شرطا مثله ولا فرق بينهما في ذلك. فأما قياسه على مسترسل الدم فغير سديد.

Bogga 497