635

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Gobollada
Cumaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

وقال غيره: بجواز ذلك أيضا حتى لو لم تكن في الساقية إلا خبة واحدة إذا /354/ جرى الماء، فإنه يجوز له أن يتوضأ فيه، ويصح له أن يستنجي داخله أيضا؛ لأنه جار، وليس من شرط الجاري ألا يكون له مبدأ في الأصل، وإذا صح أن ذلك لا يشترط إذ ما من ماء إلا وله مبدأ علم، وإن قرب المبدأ وبعده لا أثر له في إعطاء الماء حكم الجريان وعدم إعطاء ذلك.

ولذلك قال الشيخ أبو سعيد -رحمة الله عليه- في جلبة دخلها الماء ثم نزل من أعلى وفاض من أسفلها إن ذلك ماء جار.

ولذلك أيضا قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن محبوب - رضي الله عنهم - : إن الجاري من جسد الكلب إذا خرج من الماء الجاري، أو الماء الكثير أنه لا بأس؛ لأنه في حكم الجاري.

ولذلك أيضا قال أبو الحواري -رحمه الله تعالى- في الفلج إذا كان يجري إلى جهة ثم انعطف راجعا: إنه جار كيف كان، ويعطى حكم الجاري على قياد مذهبه -رحمه الله- وهو واضح الصواب.

ولذلك أيضا قال صاحب الإيضاح -رحمه الله تعالى-: إذا كان الماء يجري فانقطع من أوله وآخره وبقي يجري في الوسط فهو جار من الموضع الذي يجري فيه.

قال: وإن حمل بعر شاة فهو جار لا يفسده من النجاسة إلا ما غلب عليه؛ لأنه لم تسر النجاسة في جميع أجزائه.

Bogga 408