626

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Gobollada
Cumaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

المسألة الأولى: في الاغتسال يوم الجمعة وهو: سنة مؤكدة؛ لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول كثيرا في كل جمعة: «يا معشر المسلمين، إن هذا يوم جعله الله عيدا فاغتسلوا، ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه وعليكم بالسواك».

وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لأبي هريرة: «عليكم بالاغتسال يوم الجمعة»، قال: وما ثوابي إذا /349/ اغتسلت؟ قال: «يكتب لك بكل شعرة مر عليها الماء حسنة، وتكفر عنك سيئة، وترفع لك درجة».

وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فذلك أفضل».

وقيل: إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان إذا غضب على أحد من أهله يقول له: "أنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة".

فهذه الروايات دالة على أن الغسل يوم الجمعة سنة فيها فضل عظيم.

قال أبو ستة: ينظر: هل ذلك خاص بمن وجبت عليه الجمعة؟ وهو ظاهر كلامهم في باب الجمعة، أو هو عام، والله أعلم. قال القطب: سن الغسل لطهر الجمعة ولو في غير زمان الإمام، أو فيه لمن لا تجب عليه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل لها في حال كتمانه، ولأنه يذكر الغسل لها ولا يخصه بما إذا كان الظهر ركعتين، ولو كان كلامه فيما إذا كان كذلك، لا كما قد يوهم ظاهر كلامهم في باب الجمعة من أنه سن لمن يصليه ركعتين.

قلت: وجدت عن أبي سعيد -رحمه الله تعالى- أن فضيلة الغسل يوم الجمعة لمن لزمته ولمن لم تلزمه، سواء كان ذلك في مكان تلزم فيه الجمعة، أو كان في غيره، قال: وآكد ذلك وأفضله حيث تلزمه الجمعة.

Bogga 399