617

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Gobollada
Cumaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

والفرق بين هذا المذهب والذي قبله أن أرباب المذهب الأول لم يفصلوا بين ما إذا كان المتنجس واحدا من إناءين أو ثلاثة، ولا بين ما إذا كان الطاهر الأكثر، وإنما اعتبروا وجود ماء طاهر بين أمواه متنجسة.

فعلى مذهبهم لا فرق بين أن يكون مع ذلك الطاهر آنية واحدة متنجسة أو أوان كثيرة.

وأصحاب المذهب الثاني اعتبروا الأغلب؛ فعلى مذهبهم يجب أن يحكم للآنية الفاسدة التي فيها واحد طاهر بحكم الفساد حملا للأقل على الأكثر، فإن كان آنيتان واحدة طاهرة والأخرى نجسة، فهنالك أشكل عندهم الحال، إذ لا أغلبية فأوجبوا المصير إلى التيمم بعد خلط الماءين بعضهما في بعض. وفي هذا إشكال من وجوه:

أحدهما: أن في هذا المذهب التزام تغليب النجاسة على الطهارة إذا كانت النجاسة أكثر، والطهارة من خصال الإسلام، والنجاسة من خصال الشرك، والإسلام يعلو ولا يعلى، ولو أعجبك كثرة الخبيث.

وأيضا: فالقاعدة: أنه إذا احتملت الطهارة من وجه، فلا يحكم بالنجاسة تغليبا للطاهر على النجس، حتى قال بعضهم: إذا ورد النجس من تسعة وتسعين بابا، وورد الطاهر من باب واحد غلب الطاهر على النجس.

ووجه ذلك: أنه إذا احتمل للنجاسة في شيء احتمالات كثيرة ولم يحتمل للطهارة في ذلك الشيء إلا احتمال واحد، أخذ باحتمال الطهارة وألغي احتمالات النجاسة.

Bogga 390