Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
Noocyada
وينبغي أن يكون القول في ميتة المشرك كالقول في ميتة البهائم لكني لم أجد في النقض بمس ميتته خلافا منصوصا، إلا ما وجدته في عظام المشرك، فقيل: لا بأس بمسها إذا كانت يابسة. وقيل: إذا كانت نخرة لا لحم فيها ولا ودك فلا بأس بذلك ولا تنقض، وأما العظام الرطبة فتنقض وضوء من مسها.
ثم وجدت في الأثر حكاية القول بأنه إذا كانت الميتة يابسة والرجل يابسا فلا بأس على وضوئه، مذكورة عقب حكاية الخلاف في النقض بمس عظام المشرك، فهذا يدل على أن الخلاف شامل لميتة المشرك وغيره، والله أعلم.
واختلفوا في النقض بمس الميت من أهل الإقرار:
فقيل: إن مسه ناقض للوضوء، كان وليا أو غير ولي. وقيل: لانقض على من مسه بعد أن يطهر وهو رطب أو يابس.
قال أبو مالك: فقد قيل في مس الولي إنه لا ينقض وليس عليه عمل. قال ابن محبوب: هو ميت وإن كان وليا.
وقال عمر بن المفضل: يتوضأ من مس كل ميت، فقيل ذلك لهاشم بن غيلان فقال: رأيت عبد الله بن نافع وهو يحشو فم ابن أبي قيس بالنفك وقد فغر فاه، ثم صلى ولم يتوضأ.
قال أبو سعيد: لا غسل على من غسل ميتا، ولا معنى يدل عليه.
قال أبو محمد: كل من مس ميتة يابسة كانت أو رطبة، رطبا كان أو يابسا انتقض وضوؤه بالسنة.
قال أبو الحسن: حجة من لا يرى النقض على من مس الميت المؤمن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «المؤمن لا يكون نجسا»، وفي خبر: «لا ينجس حيا ولا ميتا»، فإذا لم يكن نجسا لا ينقض.
Bogga 180