Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وفي إرشاد الساري نقلا من فتح الباري : قال عبد الرزاق: "أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء أن الصحابة كانوا يقولون والنبي - صلى الله عليه وسلم - حي: «السلام عليك أيها النبي»، /178/ فلما مات قالوا: «السلام على النبي»". قال: وهذا إسناد صحيح.
وأما معنى «السلام»: فقيل: التحية من الله تعالى على النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقيل: الرحمة والنعمة من الله لنبيه، والسلام من المسلمين من بعضهم على بعض هو التحية بالسلام.
وقيل: السلام بمعنى السلامة كالمقام والمقامة. والمعنى: الدعاء له بالسلامة من المكاره.
وقيل: السلام اسم من أسماء الله تعالى؛ لأنه سالم من كل عيب وآفة ونقص وفساد، وعلى هذا فالمعنى: السلام على النبي، أي: اسم السلام عليه، كأنه تبرك عليه باسم الله.
وكذلك يقال في معنى: «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين».
وأما قوله: «ورحمة الله» أي: تفضل الله وإحسانه وإنعامه، أو إرادة ذلك، على الخلاف في الرحمة: هل هي صفة فعل أو صفة ذات؟
وأصل الرحمة في الخلق عطف وميل نفساني، وذلك في حق الله مستحيل، فلذا فسرت بلازمها الذي هو التفضل والإحسان أو إرادة ذلك.
وأما قوله: «وبركاته»: فهو اسم لكل خير فائض منه تعالى على الدوام. وقيل: البركة الزيادة في الخير.
وإنما جمعت البركة دون السلام والرحمة؛ لأنهما مصدران.
وأما قوله: «السلام علينا» أي: معشر الحاضرين من المصلي ومن معه من الملائكة ومؤمني الإنس والجن.. وقدم أنفسهم؛ لأنه أدب الدعاء.. وقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأنه الوسلية.
Bogga 82