1813

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Gobollada
Cumaan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

قال أبو الحسن: وإن استطاع أن يسجد على مقدم رأسه فليسجد عليه وإلا فليومئ. قال: وإنما عليه أن يسجد من رأسه على موضع القص ولا ينتكس. قال: فإن أومأ وهو يقدر أن يسجد على أنفه أو شيء من جبينه فعليه الإعادة، ولا كفارة ولا إعادة عليه إذا أومأ ولم يستطع السجود إلا على مقدم رأسه.

وفي الأثر: قال: أخبرني مسعدة عن المفضل الإبراني قال: كنا بمكة فلما دخلت أيام العشر وكثر الزحام في المسجد نهانا محبوب أن نصلي في المسجد في الجماعة، قال: فيصلي كل واحد منكم وحده حال ازدحام الناس. قال: فصليت ذات يوم في المسجد في الجماعة ثم ازدحم الناس وزالت الصفوف عن مواضعها عند الركوع والسجود، قال: فكنت أدخل رأسي عند ركبتي إذا سجدت، فلما قضيت لقيت محبوبا فأخبرته بما فعلت قال: أليس قد نهيتكم أن تصلوا معهم في هذه الأيام. ثم قال: لو لم تدخل رأسك بين ركبتيك فإذا قام الناس من سجودهم سجدت ولحقتهم كان أرفق بك، ولم نر في صلاتك شيئا.

وقال غيره: يسجد ولو على ظهر رجل. قال أبو الحواري: وبه نأخذ.

وقد اختلفوا في السجود على كور العمامة إن لم يمس الأرض شيء من جبهته: /146/

فمنهم من قال: لا يفعل ذلك، فإن فعل فلا يعيد صلاته لاستحقاقه اسم ساجد قياسا على الركبتين؛ لأن سترهما لا يمنع من استحقاق اسم السجود لهما، ولما روى بعض مخالفينا «أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يسجد على كور عمامته».

والصحيح عندي: أنه لا يجزئه ذلك، وهو الأنظر عند أبي محمد لظاهر قول الله: {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} فأخبر -جل ذكره- أن للسجود تأثيرا في الوجه، فمدح المؤمنين بدوامهم على الصلاة التي أثر سجودها في وجوههم.

Bogga 46