Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
قال الشيخ عامر: إذا أسر بها متعمدا فإنه يعيد إحرامه، سواء في هذا صلاة الجهر وصلاة السر. والإمام في هذا أشد؛ لأنه مأمور أن يسمع من خلفه ليأتم به، فإذا أسر بها أفضى ذلك إلى إسقاط إمامته، حيث إن صلاة المأمومين متوقفة على إحرامه، فإذا أسر بها ناسيا ثم ذكر ورجع إليها فأحرم، وإن لم يذكر حتى تمت صلاته فعندي أن عليهم الإعادة.
قال الوضاح: إن كان القوم كبروا من خلفه فأرجو ألا يكون عليهم نقض.
ولعل وجهه أن كل واحد منهم قد جاء بما أمر به من الإحرام، وأن الجهر ليس من شرط التمام فيعذر فيه بالنسيان. والوجه ما قدمت لك؛ لأنه خالف المأمور به في إحرامهم، فغاية ما فيه وجوب الإعادة.
ومنها: إن عطس المصلي في تكبيرة الإحرام فإنه يتم التكبير وليس عليه أن يستأنفه.
وكذلك كل حدث يبني به في الصلاة فإنه يبني به في إحرامه. قال الشيخ عامر: لأن الإحرام من الصلاة.
وقال بعضهم: لا يبني في تكبيرة الإحرام. قال الشيخ عامر: وهذا القول عندي أصح؛ لأن تكبيرة الإحرام كلام واحد، ولا يفيد إلا أن يكون مرتبا.
واعترضه المحشي: بأن ذلك لا يخرجه عن كونه كلاما مرتبا، ألا ترى أنهم قالوا: شرط الاستثناء أن يكون متصلا بالمستثنى منه، ومع ذلك جعلوا العطسة لا تخرجه عن الاتصال كما هو مقرر عندهم، فالظاهر الأول، /62/ وقد اعتمده المشايخ في الديوان.
وأما الوجوه الخاصة بأحوال المكبر: فإما أن يكون المكبر إماما أو مأموما أو منفردا:
فإن كان منفردا: فلا يتعلق به من أحكامها إلا إتيانها مقدار ما يسمع أذنيه كما مر.
وإن كان إماما: فعليه أن يسمع بها من خلفه كما مر أيضا.
وإن كان مأموما: لزمه أن يكون إحرامه بعد إحرام إمامه.
Bogga 464