1713

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Gobollada
Cumaan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

وقيل -والله أعلم-: إن الله تعالى خلق سبع سموات وحشاها بالملائكة يسبحون الليل والنهار لا يفترون، وتعبدهم بأنواع العبادات، فأهل سماء قوم حتى ينفخ في الصور، وأهل سماء ركع، وأهل سماء سجد، وأهل سماء مرخية الأجنحة من هيبة الله تعالى، وأهل عليين ومن حول العرش يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض من المؤمنين، فجمع الله عبادتهم كلها على اختلافهم فيها للمسلمين في صلاة واحدة لينالوا حظا من عبادة أهل السموات، وزادهم القرآن يتلونه فيها.

وقيل: إن الحكمة في وجوب الصلاة على القيام والركوع والسجود والقعود؛ لأن المخلوقات أربعة أصناف:

صنف قائم مثل الأشجار والجبال والحيطان وما أشبه ذلك.

وصنف راكع مثل البهائم وذوات الأربع.

وصنف في هيئة الساجدين كالهوام.

وصنف في هيئة القاعدين كالحجارة والنبات /43/ وما أشبه ذلك.

وكلهم يسبح لله تعالى بحمده، قال تعالى: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم}، ولا ثواب لشيء من هذه الأصناف الأربعة على تسبيحه؛ لأنهم مجبورون عليه، فأمر الله المؤمنين بالصلاة على هذه الأحوال الأربعة ليعطيهم بالقيام ثواب القائمات، وبالركوع ثواب الراكعات، وبالسجود ثواب الساجدات، وبالقعود ثواب القاعدات، والله أعلم.

وفي المقام مسائل:

المسألة الأولى: في القيام في الصلاة

وهو: واجب في الصلاة على من قدر عليه؛ لقوله تعالى: {وقوموا لله قانتين}، ولما ثبت من الأحاديث المتواترة في صفة الصلاة أن القادر على القيام لا يصلي من غير عذر إلا قائما، ولإجماع الأمة على ذلك؛ ثم اختلفوا:

فمنهم من قال: إن القيام فرض مستقل بنفسه. ومنهم من قال: إنه فرض لغيره.

Bogga 446