1467

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Gobollada
Cumaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

وأما القول: بأنها إن صلت في موضع مستتر فلا بدل عليها دون ما إذا صلت في موضع غير مستتر، فكأنه جعل الستر بمنزلة اللباس. قال أبو محمد: لو جاز ذلك لجاز للمستتر في بيته من الرجال أن يصلي كاشفا عورته، /234/ أو بثوب يشف أو في الليل، فلما أجمعوا على فساد صلاة هؤلاء صح ما قلناه، قال: ولا أعلم أن أحدا من الموافقين أو فقهاء المخالفين جوزوا ذلك، والله أعلم.

وقد تقدم أن قياس الرأس على العورة لا يصح لوجود الفارق المتقدم ذكره، وقد تقدم أيضا نقل الخلاف بالصلاة في الثوب الشفاف والوصاف فلا ينعقد لأبي محمد إجماعه.

وأما القول: بأنها إن صلت في موضع غير مستتر ولم يبصرها أحد ممن لا يجوز له النظر إليها فلا بدل عليها، فلعله مبني على ما مر في نواقض الوضوء من جواز كشف الرجل عورته في المكان الخالي من الناس، والله أعلم.

وأما ترخيص أبي حنيفة في قدر الربع والثلث فمبني على إعطاء الأكثر حكم الكل، ويقرب منه ما قاله أبو يوسف أيضا، ورده أبو محمد بأن حكم القليل في وجوب التغطية كحكم الكثير.

وبيانه: إن كان أبو حنيفة وصاحبه يلتزمان وجوب التغطية، فلا وجه للترخيص في بعض، إذ لا يصح الترخيص إلا بدليل، ولا دليل على ذلك، والله أعلم.

وهذه الاستدلالات كما ترى كلها متناولة لكشف الرأس والساق ومعصم اليد؛ لأن حكمها في وجوب الستر واحد، فكل ما قيل في صلاتها مكشوفة الرأس يخرج مثله في صلاتها مكشوفة /235/ الساق والمعصم، والله أعلم.

المسألة الثالثة: في صفة اللباس حال الصلاة، وفيها فروع:

Bogga 200