Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
- قال قوم: عليها بدل ما صلت. وقال قوم: لا بدل عليها. وقال قوم: عليها بدل ما صلت في النهار ولا بدل عليها في الليل. وقال قوم: إن كانت في موضع غير مستتر فعليها بدل ما صلت، وإن كانت في موضع مستتر فلا بدل عليها. وقال قوم: إن صلت في موضع غير مستتر ولم يبصرها أحد ممن لا يجوز له النظر إليها فلا بدل عليها.
وقال أبو محمد: قال أبو حنيفة: إذا انكشف من رأسها ربع شعرها أو ثلثه لم تفسد صلاتها، وإن انكشف ربع ساقها أو ثلثه فسدت صلاتها، وقال أبو يوسف -صاحبه-: حتى يكون النصف من جميع الرأس والساق، ثم حينئذ تفسد صلاتها ولا تفسد بدون ذلك.
قال أبو سعيد: /232/ والذي نأخذ به عن الشيخ أبي الحسن - رضي الله عنه - أن عليها البدل، وفي الكفارة اختلاف: قال الشيخ: وأنا واقف عن الكفارة.
قال أبو محمد: وجدت قولا في الأثر ينسب إلى محمد ابن محبوب -رحمه الله- أنه أجاز للحرة أن تصلي في بيتها كاشفة رأسها، قال - والله أعلم -: إن كان هذا قولا له فعلى أي وجه أجاز ذلك؟.
احتج أبو محمد للقول بفساد صلاتها بوجوه:
أحدها: أن المرأة كلها زينة إلا الوجه والكفين، قال تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}، قال: وهو الوجه والكفان بإجماع الأمة.
وثانيها: قوله - صلى الله عليه وسلم - : «لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمار».
وثالثها: إجماع أهل الصلاة - في زعمه - أن على المرأة تغطية جميع رأسها إذا دخلت في الصلاة؛ ثم اختلفوا في جواز صلاتها بعد إجماعهم، قال: واختلافهم ليس بحجة لها في كشف بعض رأسها.
ورابعها: قياس الرأس على الفرج إذ عليها أن تستر الكل.
Bogga 198