1448

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Gobollada
Cumaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

قلت: لكن قال عليه الصلاة والسلام: «إذا أقيمت الصلاة» فالظاهر أن المراد الشروع في إقامتها، وليست الإقامة هي القيام، بل بينهما فرق ظاهر وإن غفل عنه أبو محمد، وإنما قيدنا بالمكتوبة في هذه المسألة احترازا من النفل؛ فإنه إذا صلى الإمام النفل أو التراويح جماعة جاز لغيره أن يصلي الفرض منفردا؛ لأن الظاهر من الحديث يبيح ذلك، إذ فيه التقييد بالمكتوبة أيضا، ومن قواعدهم أن النفل لا يفسد الفرض والفرض يفسد الفرض والنفل، والله أعلم.

ثم اختلفوا فيمن /212/ دخل المسجد ولم يركع ركعتي الفجر فوجد الجماعة قد أقيمت:

- فمنهم من قال: إذا خاف فوت صلاة الفجر في الجماعة صلى في الجماعة وأخر ركوعها حتى تطلع الشمس.

- ومنهم من قال: إذا رجا أن يدرك ركعة من صلاة الجماعة فليصلهما ثم يدخل في الجماعة. قال أبو جابر: وهذا الرأي أحب إلي. وقال محمد بن المسبح: إذا رجا أن يدرك مع الإمام الركعة الأولى من صلاة الغداة فليركع ركعتي الفجر ثم يدخل في الجماعة؛ وإن خاف فوت الركعة الأولى فليدع الركعتين ويدخل في الفريضة مع الجماعة.

- ومنهم من قال: يصلهما إن لم يخف أن يفوته الإمام بشيء من صلاته، وإن خاف أن يدخل عليه الوصلان مع الإمام فليشتغل بصلاة الإمام؛ لأن صلاة الإمام أولى من ركعتي الفجر عندهم؛ لأن ركعتي الفجر يقضيهما إذا طلعت الشمس لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من فاته ركعتا الفجر فليصلهما إذا طلعت الشمس، ولا قضاء لصلاة الإمام».

Bogga 181