Macarij Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
المسألة السابعة: في الصلاة حال صلاة الإمام بالجماعة المكتوبة اعلم أن الإمام إما أن يقيم المكتوبة في مسجد، أو في غيره من الأرض كسائر البيوت والصحارى.
فإن أقامها في غير المسجد: قال أبو المؤثر: فإن قطع صلاته ودخل معهم فحسن، وإن صلى وحده وهم يصلون فلا أرى عليهم ولا عليه نقضا، كان في أول الصلاة أو في آخرها.
وإن أقامها في المسجد: فإما أن يكون مسجدا من مساجد السوق التي لم يثبت لها إمام خاص ولا جماعة مواظبون، وإنما جعلت لمن يأتي الأسواق إذا شاء أن يصلي فيها، وإما أن يكون من المساجد التي ليست على هذا الحال: فإن كان من مساجد السوق أو نحوه، ففي بعض القول: لا بأس عليه، وإن دخل في الجماعة فهو أحب وأفضل. وإن كان مسجد إمامه ثابت والجماعة فيه مواظبة فليس لأحد أن يصلي حال صلاتهم فرضا ولا نفلا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة».
والعلة في ذلك: أن المصلي منفردا حال صلاة الجماعة في حكم المشاق المعاند للإمام، فلا تثبت له صلاة في ذلك الحال.
وقيل: للمأموم أن يفارق الإمام ويصلي صلاة نفسه لعذر له في ذلك؛ لما روي: «أن معاذا - رضي الله عنه - أطال القراءة في صلاة فانفرد عنه أعرابي وأتم لنفسه، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم ينكر عليه، وأنكر على معاذ طول القراءة».
وجوز الشيخ أبو سعيد لمسافر صلى الظهر بحذاء /208/ الإمام قدام الصف الأول، إذا تقدمه حتى صار في مكان لا تجوز له فيه الصلاة بصلاة الإمام في إجماعهم.
Bogga 178