وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون}. قال ابن حجر الهيتمي: قال جماعة من المفسرين المراد بذكر الله هنا الصلوات الخمس، فمن اشتغل عن الصلاة في وقتها بماله، كبيعه أو صنعته أو ولده كان من الخاسرين، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - : «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة عن عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن نقصت فقد خاب وخسر»، وقال تعالى: {فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون}. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها». وعن مصعب بن /29/ سعد قال: قلت لأبي: يا أبتاه، أرأيت قوله تعالى: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} أينا لا يسهو؟ أينا لا يحدث نفسه؟ قال: ليس ذاك، إنما هو إضاعته الوقت، والويل: شدة العذاب.
وقيل: واد في جهنم لو سير فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره، فهو مسكن من يتهاون بالصلاة ويؤخرها عن وقتها إلا أن يتوب إلى الله، ويندم على ما فرط.
Bogga 25