1129

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Gobollada
Cumaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

- قال الدميري: ويصح بيعه؛ لأنه يحمل عليه ويقاتل به وعليه، وراكبه يرضخ له من الفيء أكثر من راكب البغل.

قلت: الله أعلم بصحة ذلك، وقد ظهرت الصحابة على جنود كسرى ومدائنه وعند الفرس الفيلة يقاتلون بها، فما نقل لنا أن المسلمين جعلوا شيئا منها في الغنيمة ولو كانت مما يصح بيعها لغنمت ثم خمست.

وأيضا: فلم يبلغنا أن الصحابة استعانوا بها على قتال عدو بعد أن تمكنوا من البلاد، وأمكنهم جلب الفيلة وغيرها من القوة، وناهيك بسيرتهم طريقة فلا تستبدل بها غيرها، والله أعلم.

ثم اختلفوا في طهارته:

فمن حرم أكله قياسا على الخنزير يرى أن الذكاة فيه غير مؤثرة. ومن رخص في أكله جعلها مؤثرة.

قال الدميري: ولا يطهر الفيل عندنا بالذبح، ولا يطهر عظمه بالتنقية سواء أخذ منه بعد ذكاته أو بعد موته، وهذا مبني على القول بتحريمه فهو كالخنزير في أحكامه.

وأما على القول بأنه لا يحرم فيجوز الانتفاع بعظمه بعد التنقية قياسا على ميتة الأنعام، وعند مالك أن عظمه يطهر بصقله.

وممن كره الانتفاع بعظام الفيلة وأنيابها: عطاء بن أبي رباح والحسن البصري وطاووس وعمر بن عبد العزيز. وقال الشافعي: لا تباع عظام الميتة. ورخص في العاج ابن سيرين وغيره وعروة بن الزبير. وعن الحسن رواية ثانية وهو: أن لا تشترى أنياب الفيلة. وكان النعمان لا يرى بأسا ببيع العاج وما أشبهه.

وفي الضياء: قال محبوب: لا خير في نصاب العاج، ولا في مكحلة العاج. وقال غيره: لا بأس به.

وفي المصنف: /254/ أن العاج طاهر على قول. وقيل: إنه حرام، والحرام نجس.

وقد يقال: لا نسلم أن كل حرام نجس؛ إذ المسكرات من الجامدات حرام، وكذا السموم والمضرات من أنواع النباتات وهي طاهرة اتفاقا.

Bogga 402