1027

Macarij Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Gobollada
Cumaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

قال الصلاح العلائي: "إن الوطء في الحيض جاء في بعض الأحاديث: «لعن فاعله» ولم أقف إلى الآن على ذلك. قال ابن حجر الهيتمي: لكن جرى جماعة على ما مر من أنه كبيرة، لكن النووي نقله في الروضة والمجموع عن الشافعي"، انتهى.

وبالجملة: فلم يقع خلاف من أحد من المسلمين في تحريم الوطء في الحيض، بل كلهم مطبقون على تحريمه من موافق ومخالف فهو حرام بالكتاب والسنة والإجماع.

فلا معنى: لما يوجد في الأثر من: أنه إذا كان للمقر بالوطء في الحيض متعمدا ولاية مع المسلمين استتابوه من ذلك فإن تاب كان على ولايته، وإن لم يتب لم تكن له ولاية مع المسلمين، ولا يعجل عليه في البراءة؛ لأن المسلمين قد اختلفوا في الحيض. قال: إلا أنا لم نعلم أن أحدا من المسلمين أحل وطء النساء في الحيض. وقد قال من قال من الفقهاء: إنه حرام مفرق. وقال بعضهم: لا تحل ولا تحرم. فمن هنالك وقع الوقوف عن هذا الذي وطء في الحيض متعمدا ولم يتب. انتهى.

وهو كلام ينقض بعضه بعضا؛ لأنه قد صرح بأنه لا يعلم أن أحدا من المسلمين أجاز الوطء في الحيض، وقد حكى الخلاف قبل ذلك الوطء في الحيض وهم لم يختلفوا في ذلك.

وإنما اختلفوا في فساد الموطأة في الحيض، فهاهنا مسألتان اشتبهتا /159/ على هذا القائل فجعلهما مسألة واحدة:

إحداهما: الوطء في الحيض وهو المجمع على تحريمه.

الثانية: فساد الموطأة في الحيض هو المختلف فيه وثبوت الخلاف في إحدى المسألتين لا يثبت شبهة في المسألة الأخرى؛ لأنهما غير متلازمتين.

Bogga 300