489

Macnaha Qur'aanka iyo Sarbeebtiisa

معاني القرآن وإعرابه

Tifaftire

عبد الجليل عبده شلبي

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى ١٤٠٨ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وقوله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (١٩)
معناه تكرهوهن على التزويج بِكم.
وهذه نزلت لأَنهم كانوا إِذا مات زوج المرأة وَلَه ولَد من غيرها ضَرَبَ
ابنه عليها حجابًا، وقال: أنا أحقُّ بها، فتزوجها على العقد الذي كان عقده
أبوه من تزوجها ليرثها ما ورثت من أبيه، فأَعلم اللَّه ﷿ أن ذلك
حرام.
وقوله تعالى: (وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ).
هؤلاءِ غير أُولَئِكَ.
حرم الله أن تًعْضل المرأة، ومعنى تعضل تحبس عن التزوج.
كان الرجل منهم إِذا تزوج امرأَة ولم تكن من حاجَتِه حَبَسها لتفتدَي منه، فأعلم اللَّه ﷿ أَن ذلك لا يحل.
و" تعضلوهن " يصلح أن يكون نصْبًا ويصلح أن يكون جزمًا.
أما النصب فعلى: أَن لا يحل لكم أن ترثوا النساءَ وَلَا أن تعضلوهن، ويصلح أن يكون جزما على النَّهي.
(إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ).
والفاحشة الزنا.
(وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ).
أي بالنصفة في المبيت والنفقة، والإِجمال في القول.

2 / 30