476

Macnaha Qur'aanka iyo Sarbeebtiisa

معاني القرآن وإعرابه

Tifaftire

عبد الجليل عبده شلبي

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى ١٤٠٨ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وخباث. وإن قيل ضُعفاءُ جاز، تقول ضعيف وضُعفاءُ.
قيل: ومعنى الآية أنهم كانوا يُوصون بأموالهم على قَدْر أهوائهم.
ويتركون ضعفة ذراريهم وأولاَدِهم فأمرهم اللَّه ﷿ أن يُوصُوا لهم، وأن يُجرُوا ذلك من سدَادٍ.
وقِيل: قيلَ لَهُم هَذَا بسببِ اليتامى. فوُعظُوا في تَوليتهم اليتامى بأن يفعلُوا كما يحبونَ أنْ يُفعل بأولاَدِهم من بعدهم.
وكلا القولين جائر حسن، ألا أن تسميةَ الفرائض قد نَسخَ ذلك بما جعلَ
من الأقسام للأولادِ وذَوِي العصبةِ.
ثم خوَّف اللَّه ﷿ وغَلًظَ في أمر اليتامى وأوعدَ فقال:
(إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (١٠)
(يُقْرأ) (وَسَيُصَلَوْنَ).
في هذا - أعني في قوله. . يأكُلونُ أموالَ اليتَامَى " - دليلُ أن مال اليتيم إن
أُخِذَ منه على قدْرِ القيامِ له ولم يُتجاوزْ ذلك جاز.
بل يستظهر فيه إن أمكن ألا يُقْرب ألبتَّةَ لشدة الوعيد فيه، بأنْ لا يْؤكل
منه إِلا قرْضًا، وإن أُخِذَ القَصْدُ وقَدْرُ الحاجةِ على قَدْر نَفْعِه فلا بأس إن شاءَ الله.

2 / 17