337

Macnaha Qur'aanka iyo Sarbeebtiisa

معاني القرآن وإعرابه

Tifaftire

عبد الجليل عبده شلبي

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى ١٤٠٨ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

أي على ما يشاءُ من عظم وصغر لون، وضعف وقوة.
وله - جلَّ وعزَّ - فِي ذلك حكمة كما قال: (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٧)
روي عن ابن عباس ﵄ إنَّه قال: الَمحكمات: الآيات في
آخر الأنعام. وهي قوله تعالى: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ)
إِلى آخر هذه الآيات، والآيات المتشابهات (الم والمر) وما اشتبه على إليهود من هذه ونحوها.
وقال قوم: معنى (مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ)، أي أحكمت في الِإبانة فإِذا
سمعها السامع لم يحتج إِلى تأويلها لأنها ظاهرة بينة نحو ما أنبأ الله من أقاصيص
الأنبياءِ مما اعترف به أهل الكتاب وما أخبر الله به من إنشاءِ الخلق من قوله
﷿: (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ)
فهذا اعترف القوم به وأقروا بأن الله هو خالقهم، وما أخبر اللَّه به من خلقه من الماءِ كل شيءٍ حي وما خلق لهم من الثمار
وسخر لهم من الفلك والرياح وما أشبه ذلك.
فهذا ما لم ينكروه، وأنكروا ما احتاجوا فيه إلى النظر والتدبر من أن اللَّه ﷿ يبعثهم بعد أن يصيروا ترابًا فقال: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (٧) أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ).
(وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٤٧) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (٤٨).

1 / 376