295

Macnaha Qur'aanka iyo Sarbeebtiisa

معاني القرآن وإعرابه

Tifaftire

عبد الجليل عبده شلبي

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى ١٤٠٨ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

وقوله ﷿: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ).
أي لولا ما أمر الله به المسلمين من حرب الكافرين لفسدت الأرض وقيل
أيضًا: لولا دفع اللَّه الكافرين بالمسلمين لكثر الكُفْر فنزلت بالناس السخطة
واستؤصِل أهلُ الأرض.
ويجوز (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ)، ولولا دِفاعُ اللَّه.
ونُصِبَ (بَعْضَهُمْ) بدلًا من الناس، المعنى ولولا دفع اللَّه بعض الناس
ببعض، و(دفعُ) مرفوع بالابْتِدَاءِ، وقد فسرنا هذا فيما مضى.
* * *
وقوله ﷿: (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٢٥٢)
أي هذِه الآياتُ التي أنْبأت بها وَأنْبِئْتَ، آيات الله أي علاماته التي تدُل
على توْحيدِه، وتَثْبيتِ رسالاتِ أنْبِيَائِه، إِذْ كان يعجز عن الِإتيان بمثلها
المخلقون.
وقوله ﷿: (وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ).
أي وأنت من هؤلاءِ الذين قصصْتُ آياتهم، لأِنَك قدْ اعْطِيتَ مِنَ
الآياتِ مثل الذي أعْطُوا وزدْتَ على مَا أعْطُوا.
ونحنُ نبين ذلك في الآية التي تليها إِن شاءَ اللَّه.
* * *
وقوله ﷿: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (٢٥٣)
(الرُّسُلُ) صفة لتلك كقولك أولئِك الرسلُ فضلنا بعضهم على بعض إلا
أنهُ قيل تِلْك للجماعة، وخبر الابتداءِ (فضلنا بعضهم على بعض).
ومعنى: (مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ): أي من كلَّمَهُ اللَّهُ.

1 / 333