282

Macnaha Qur'aanka iyo Sarbeebtiisa

معاني القرآن وإعرابه

Tifaftire

عبد الجليل عبده شلبي

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى ١٤٠٨ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

للفريقين لأن الخطاب إِذا وقع على مذكرين ومَؤنثين غلب التذكير لأن الأول
أمكن.
والأجود في قوله: (وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) الضمُ.
ويجوز ُ وَلاَ تَنْسَوْ الفضل بينكم) - وقد شَرَحْنَا العلة فيه.
* * *
وقوله ﷿: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)
قالوا: (الصلاة الوسطى) العصر - وهو أكثر الرواية، وقيل إِنها الغداة وقيل
إنها الظهر.
واللَّه قَدْ أمر بالمحافظة على جميع الصلَوَاتِ إِلا أن هذه الواو إذا
جاءَت مخصصَةً فهي دالة على الفضل للذي تُخَصصُه كما قال: ﷿:
(مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ) فذكرا مخصوصين
لفضلهما على الملائكة، وقال يونس النحوي في قوله ﷿:
(فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ) إِنما خص النخل والرمان وقد ذكرت الفاكهة لفضلها على سائرها.
* * *
وقوله ﷿: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ).
القانِت المُطيع والقَانِت - الذاكر اللَّه، كما قال ﷿: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا) وقيل القانت العابد -
وقالوا في قوله ﷿: (وكانت من القانتين) أي العابدين.
والمشهور في اللغة والاستعمال أن القنوت: الدعَاءُ في القيام، وحقيقة
القانت أنه القائم بأمر اللَّه، فالداعي إِذا كان قائمًا خص بأن يقال له قانت،

1 / 320