إجريا من الجري، ولاف مؤتلف، يقول إذا عدت دقت شخوصها وإذا وقفت كانت أعظم خلقًا، وقال الطرماح وذكر صائدًا:
يورِّع بالأمراسِ كل عملّسٍ ... من المطعَماتِ الصيدِ غير الشواحنِ
يورع يكف، والأمراس الحبال واحدها مَرَس والعملس أصله الذئب سمي بذلك لسرعته وشبه الكلاب بالذئاب، والمطعمات الصيد المرزوقات ويقال للرجل إنه لمطعَم إذا كان مرزوقًا من الصيد، والشواحن اللواتي يبعدن في الطلب ولا يصدن شيئًا.
معيدٌ قمِطر الرِجلِ مختلفُ الشبا ... شرنبث شوكِ الكفِ شثن البراثنِ
المعيد الذي عاود الصيد، والقمطر الرجل الذي كأنه به عقالًا من اعوجاج ساقيه وهو الشديد، والشبا حد أنيابه، والشرنبث الخشن الكف، والشوك المخالب، والبراثن ما وطئ به الأرض.
توازنه صيّ على الصيدِ همّها ... تفارطَ أحراج الضراءِ الدواجنِ
توازنه تساويه وتعاونه، صي كلبة من قولك صارت تصيء صيئًا وهو صوت دقيق، تفارط تسابق، أحراج جمع حِرج يقال هو نصيبهن الذي يجعل لهن من الصيد، الضِراء الكلاب جمع ضرو.
وقال يذكر الكلاب:
يبتدرنَ الأحراج كالثَولِ والحِر ... جِ لرب الضراءِ يصطفِدهُ