48

Macalim Usul Din

معالم أصول الدين

Baare

طه عبد الرؤوف سعد

Daabacaha

دار الكتاب العربي

Goobta Daabacaadda

لبنان

الْمَسْأَلَة الأولى اتّفق أهل السّنة على أَن الله تَعَالَى يَصح أَن يرى وَأنْكرت الفلاسفة والمعتزلة والكرامية والمجسمة ذَلِك أما إِنْكَار الفلاسفة والمعتزلة فَظَاهر وَأما إِنْكَار الكرامية والحنابلة فلأنهم أطبقوا على أَنه تَعَالَى لَو لم يكن جسما وَفِي مَكَان لامتنعت رُؤْيَته وأهم الْمُهِمَّات تعْيين مَحل النزاع فَنَقُول الإدراكات ثَلَاث مَرَاتِب أَحدهَا وَهُوَ أضعفها معرفَة الشَّيْء لَا بِحَسب ذَاته بل بِوَاسِطَة آثاره كَمَا يتعرف من وجود الْبناء أَن هَهُنَا بانيا وَمن وجود النقش أَن هَهُنَا نقاشا وَثَانِيها وَهُوَ أوسطها أَن نَعْرِف الشَّيْء بِحَسب ذَاته الْمَخْصُوصَة كَمَا إِذا عرفنَا السوَاد من حَيْثُ هُوَ سَواد وَالْبَيَاض من حَيْثُ هُوَ بَيَاض وَثَالِثهَا وَهُوَ أكملها كَمَا إِذا أبصرنا بِالْعينِ السوَاد وَالْبَيَاض فَإِن بديهة الْعقل جازمة بِأَن هَذِه الْمرتبَة فِي الْكَشْف والجلاء أكمل من الْمرتبَة الْمُتَقَدّمَة

1 / 73