145

Macalim Qurba

معالم القربة في طلب الحسبة

Daabacaha

دار الفنون «كمبردج»

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
[الْبَاب الْأَرْبَعُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الْبَيَاطِرَة]
الْبَيْطَرَةُ عِلْمٌ جَلِيلٌ سَطَرَتْهُ الْفَلَاسِفَةُ فِي كُتُبِهِمْ وَوَضَعُوا فِيهَا تَصَانِيفَ، وَهِيَ أَصْعَبُ عِلَاجًا مِنْ أَمْرَاضِ الْآدَمِيِّينَ؛ لِأَنَّ الدَّوَابَّ لَيْسَ لَهَا نُطْقٌ تُعَبِّرُ بِهِ عَمَّا تَجِدُ مِنْ الْمَرَضِ وَالْأَلَمِ، وَإِنَّمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى عِلَلِهَا بِالْحِسِّ وَالنَّظَرِ فَيَحْتَاجُ الْبَيْطَارُ إلَى حُسْنِ بَصِيرَةٍ بِعِلَلِ الدَّوَابِّ، وَعِلَاجِهَا فَلَا يَتَعَاطَى الْبَيْطَرَةَ إلَّا مَنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ وَخِبْرَةٌ بِالتَّهَجُّمِ عَلَى الدَّوَابِّ بِفَصْدٍ أَوْ قَطْعٍ أَوْ كَيٍّ وَمَا أَشْبَهَهُ فَمَنْ قَدِمَ عَلَى ذَلِكَ بِغَيْرِ مَخْبَرَةٍ فَيُؤَدِّي إلَى هَلَاكِ الدَّابَّةِ أَوْ عَطَبِهَا فَيَلْزَمُهُ أَرْشُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا مِنْ طَرِيقِ الشَّرْعِ وَيُعَزِّرُهُ الْمُحْتَسِبُ مِنْ طَرِيقِ السِّيَاسَةِ.
[فَصَلِّ وَيَنْبَغِي لِلْبَيْطَارِ أَنْ يَعْتَبِر حَافِرْ الْفَرَس وَالدَّابَّة قَبْل تَقْلِيمه]
(فَصْلٌ): وَيَنْبَغِي لِلْبَيْطَارِ أَنْ يَعْتَبِرَ حَافِرَ الْفَرَسِ وَالدَّابَّةِ قَبْلَ تَقْلِيمِهِ، فَإِنْ كَانَ أَحْنَفَ أَوْ مَائِلًا نَسَفَ مِنْ الْجَنْبِ الْآخَرِ قَدْرًا يَحْصُلُ بِهِ الِاعْتِدَالُ، وَإِنْ كَانَتْ يَدُ الدَّابَّةِ قَائِمَةً جَعَلَ الْمَسَامِيرَ الْمُؤَخَّرَةَ صِغَارًا وَالْمُقَدَّمَةَ كِبَارًا، وَإِنْ كَانَتْ يَدُهَا بِالضِّدِّ مِنْ ذَلِكَ صَغَّرَ الْمُقَدَّمَةَ، وَكَبَّرَ الْمُؤَخَّرَةَ فَلَا يُبَالِغُ فِي نَسْفِ الْحَافِرِ فَتَعْمِشُ الدَّابَّةُ وَلَا تُرْخَى الْمَسَامِيرُ فَيُحَرَّكُ النَّعْلُ وَيَدْخُلُ تَحْتَهُ الْحَصَى وَالرَّمْلُ وَتُرْهَصُ الدَّابَّةُ، وَلَا يَشُدُّ.

1 / 150