126

Macalim Qurba

معالم القربة في طلب الحسبة

Daabacaha

دار الفنون «كمبردج»

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
لِئَلَّا يُسَارِعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ فِي زَمَنِ الْحَرِّ وَلَا يَعْمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَوْقَ وَظِيفَتِهِ لِئَلَّا يَفْسُدَ وَيَحْمُضَ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا اللَّبَنُ الْحَلِيبُ الدَّسِمُ بِخَيْرِهِ وَلَا يَكُونُ مَقْشُوطًا فَإِنَّهُ لَا طَعْمَ فِيهِ وَقَدْ رَاحَ دَسَمُهُ وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ الْمَشُوبُ بِالْمَاءِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ أَصْلًا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ وَعَلَامَةُ غِشِّهِ إذَا طُرِحَتْ فِيهِ حَشِيشَةُ الطُّحْلُبِ فَصَلَتْ بَيْنَ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ وَأَيْضًا يُعْرَفُ غِشُّ اللَّبَنِ الْحَلِيبِ بِأَنْ يَغْمِسَ فِيهِ شَعْرَةً ثُمَّ يُخْرِجَهَا فَإِنْ لَمْ يَعْلَقْ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ اللَّبَنِ يَكُونُ مَغْشُوشًا بِالْمَاءِ، وَإِنْ عَلَقَ اللَّبَنُ عَلَيْهَا كَانَ خَالِصًا وَكَذَا إذَا قُطِرَ مِنْهُ قَطْرَةٌ عَلَى خِرْقَةٍ تَشْرَبُ الْمِيَاهَ، وَإِنْ كَانَ خَالِصًا بَقِيَ مَكَانَهُ وَكَذَا إذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ يَأْخُذُ الْمُحْتَسِبُ مِنْهُ قَلِيلًا وَيُرَقِّدُهُ بِقَلِيلٍ مِنْ الْإِنْفَحَةِ فِي قَصَارِي اللَّبَنِ عِنْدَهُ وَيَخْتِمُ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَاءٌ ظَهَرَ، وَإِلَّا فَلَا.
[الْبَاب الثَّامِن وَالْعِشْرُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الْبَزَّازِينَ]
يَنْبَغِي أَلَّا يَتَّجِرَ فِي الْبَزِّ إلَّا مَنْ عَرَفَ أَحْكَامَ الْبَيْعِ وَعُقُودَ الْمُعَامَلَاتِ وَمَا يَحِلُّ لَهُ فِيهَا وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَإِلَّا وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَارْتَكَبَ الْمَحْظُورَاتِ وَقَدْ قَالَ عُمَرُ ﵁ لَا يَتَّجِرُ فِي سُوقِنَا إلَّا مَنْ تَفَقَّهَ فِي دِينِهِ وَإِلَّا أَكَلَ الرِّبَا شَاءَ أَوْ أَبَى وَقَدْ رَأَيْتُ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَكْثَرَ بَاعَةِ الْبَزِّ يَفْعَلُونَ فِي بِيَاعَاتِهِمْ مَا لَا يَحِلُّ عَمَلُهُ مِمَّا سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَمِنْ ذَلِكَ النَّجْشُ وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ، وَلَا

1 / 131