623

Macahid Tansis

معاهدة التنصيص

Tifaftire

محمد محيي الدين عبد الحميد

Daabacaha

عالم الكتب

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَعَن أبي مُحَمَّد المرهبي قَالَ كَانَ شيخ يُجَالس عبد الْملك بن عُمَيْر فَسَمعته يحدث قَالَ قدم عُيَيْنَة بن حصن الْكُوفَة فَأَقَامَ بهَا أَيَّامًا ثمَّ قَالَ وَالله مَا لي بِأبي ثَوْر عهد مُنْذُ قدمنَا هَذَا الْغَائِط يَعْنِي بَابي ثَوْر عَمْرو بن معدي كرب أَسْرج لي يَا غُلَام فاسرج لَهُ فرسا أُنْثَى من خيله فَلَمَّا قربهَا إِلَيْهِ ليرْكبَهَا قَالَ لَهُ وَيحك أرأيتني ركبت أُنْثَى فِي الْجَاهِلِيَّة فأركبها فِي الْإِسْلَام فأسرج لي حصانًا فأسرجه فَرَكبهُ وَأَقْبل إِلَى محلّة بني زبيد فَسَأَلَ عَن محلّة عَمْرو بن معدي كرب فأرشد إِلَيْهَا فَوقف بِبَابِهِ ونادى أَي أَبَا ثَوْر اخْرُج إِلَيْنَا فَخرج عَلَيْهِ مؤتزرًا كَأَنَّمَا كسر وجبر فَقَالَ انْعمْ صباحًا أَبَا مَالك قَالَ أَو لَيْسَ قد أبدلنا الله بِهَذَا السَّلَام عَلَيْكُم قَالَ دَعْنَا مِمَّا لَا نَعْرِف انْزِلْ فَإِن عِنْدِي كَبْشًا شناحًا فَنزل فَعمد إِلَى الْكَبْش فذبحه ثمَّ كشط جلده عَنهُ وعضاه وألقاه فِي قدر جماع وطبخه حَتَّى إِذا أدْرك جَاءَ بِجَفْنَة عَظِيمَة فثرد فِيهَا وَألقى الْقدر عَلَيْهَا فقعدا فأكلاه ثمَّ قَالَ لَهُ أَي الشَّرَاب أحب إِلَيْك اللَّبن أم مَا كُنَّا نتنادم عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّة قَالَ أَو لَيْسَ قد حرمهَا الله ﷿ علينا فِي الْإِسْلَام قَالَ أَنْت أكبر سنا أم أَنا قَالَ أَنْت قَالَ أفأنت اقدم إسلامًا أم أَنا قَالَ أَنْت قَالَ فَإِنِّي قد قَرَأت مَا بَين دفتي الْمُصحف فوَاللَّه مَا وجدت لَهَا تَحْرِيمًا إِلَّا أَنه قَالَ ﴿فَهَل أَنْتُم مُنْتَهُونَ﴾ فَقُلْنَا لَا فَسكت وسكتنا فَقَالَ لَهُ أَنْت أكبر سنا وأقدم ِإسلامًا فجَاء بهَا فَجَلَسَا يتنادمان ويشربان ويذكران أَيَّام الْجَاهِلِيَّة حَتَّى أمسيا فَلَمَّا أَرَادَ عُيَيْنَة

2 / 249