604

Macahid Tansis

معاهدة التنصيص

Tifaftire

محمد محيي الدين عبد الحميد

Daabacaha

عالم الكتب

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَالشَّاهِد فِي الْبَيْت مُرَاعَاة النظير وَيُسمى التناسب والتوافق والائتلاف والمؤاخاة وَهُوَ جمع أَمر وَمَا يُنَاسِبه مَعَ إِلْغَاء التضاد لتخرج الْمُطَابقَة فَهُوَ هُنَا قصد الْمُنَاسبَة بالأسهم والأوتار لما تقدم من ذكر القسي وَهَذِه الْمُنَاسبَة هُنَا معنوية لَا لفظية كَمَا فِي قَول مهيار
(ومُدبِر سيّانِ عيْنَاهُ والإبريقُ فَتْكًا ولحظُهُ والمدام ...) // الْخَفِيف //
والإبريق هُنَا السَّيْف سمي بذلك لبريقه وَكَانَ يَصح أَن يُقَال سيان عَيناهُ والصمصام أَو الْهِنْدِيّ فَاخْتَارَ الإبريق لمناسبته لفظا للمدام إِذْ الإبريق يُطلق على إِنَاء الْخمر وَلَيْسَ هَذَا من الْمَعْنى فِي شَيْء وَإِنَّمَا هُوَ مُرَاعَاة مُجَرّد اللَّفْظ
وَمن أحسن مَا ورد فِي مُرَاعَاة النظير قَول ابْن خفاجة يصف فرسا وَهُوَ
(وأشْقَر تضرم منْهُ الوَغى ... بشُعْلةٍ مِنْ شُعِل البَاس)
(منْ جلّنار ناضر خدُّهُ ... وأذنُهُ مِنْ وَرَق الآسِ)
(تَطْلُعُ للغرِّةِ فِي وَجهه ... جبابة تَضحكُ فِي الكاس) // السَّرِيع //
فالمناسبة هُنَا بَين الجلنار والآس والنضارة
وَقَول ابْن الساعاتي من أَبْيَات فِي وصف الثَّلج
(السُّحْبُ راياتٌ ولمعُ بُرُوقها ... بيضُ الظُّبي والأرْضُ طِرْفُ أشهَبُ)
(والنَدُّ قَسطَلُه وَزَهرُ شمُوعنا ... صُمُّ القَنا والفحْمُ نَبْلٌ مُذْهَبُ) // الْكَامِل //
وَمَا أبدع قَول بَعضهم فِي آل النَّبِي ﷺ
(أنتُمْ بنُو طهَ ونَ والضُّحى ... وبنوُ تَبارَك والكِتابِ المُحكَم)
(وَبَنُو الأبّاطِح والمَشاعرِ والصّفا ... والركْن والبَيتِ الْعَتِيق وزمزم) // الْكَامِل //
فَإِنَّهُ أحسن فِي الْمُنَاسبَة فِي الْبَيْت الأول بَين أَسمَاء السُّور وَفِي الثَّانِي بَين الْجِهَات الحجازية وَمَا أعجب قَول السلَامِي

2 / 230