(وأشْبَهَ إِذْ درَّجَتْه الصَّبا ... بُرادَةَ تِبْرٍ على مبرد) // المتقارب //
وَمن بديع مَا وَقع لشاعر فِي وصف نهر جعده النسيم قَول ابْن حمديس وَقد جلس فِي متنزه بإشبيلية وَمَعَهُ جمَاعَة من الأدباء وَقد هبت ريح لَطِيفَة صنعت من المَاء حبكًا جميلَة فَأَنْشد
(حاكتِ الرِّيحُ من المَاء زردْ ...)
واستجاز الْحَاضِرين فَأتوا بِمَا لم يرض إِلَى أَن قَالَ الشَّاعِر الْمَشْهُور بالحجام مجيزًا لَهُ
(هُوَ دِرْعٌ لقِتَالٍ لَو جَمَدْ ...)
وَمن الأندلسيين من ينْسب هَذَا الْبَيْت إِلَى أبي الْقَاسِم بن عباد
وَلابْن حمديس الْمَذْكُور مطلع قصيدة من وزن هَذَا الْبَيْت وَقَرِيب من مَعْنَاهُ وَهُوَ
(نَشَرَ الجوُّ على التُّرْبِ برَدْ ... هُوَ درٌّ لنُحُورٍ لَو جمَدْ)
(لُؤْلُؤ أصْدَافُهُ السُّحْبُ الَّتِي ... أنْجز البارقُ فِيهَا مَا وعد) // الرمل //
وَمن بديع مَا وَقع لَهُ فِيهَا من التَّشْبِيه أَيْضا قَوْله
(وَكَأن الصبحَ كفٌّ حَلَّلَتْ ... من ظلام اللَّيْل بِالنورِ عُقَدْ)
(وَكَأن الشَّمْس تجْرِي ذَهَبا ... طائرًا من جيده فِي كل يَد) // الرمل //
وَمن بديع مَا يذكر فِي معنى الْبَيْت المستشهد بِهِ قَول عبد الْعَزِيز بن المنفتل الْقُرْطُبِيّ أَو ابْن الْحداد
(إِنِّي أرى شمس الْأَصِيل عليلةً ... ترتاد من بَين المغارب مَغْرِبَا)
(مَالَتْ لتحجُبَ شخصها فَكَأَنَّهَا ... مَدَّتْ على الدُّنْيَا بساطًا مذهبا) // الْكَامِل //
وَمَا أحسن قَول ابْن لؤلؤة الذَّهَبِيّ