464

Macahid Tansis

معاهدة التنصيص

Tifaftire

محمد محيي الدين عبد الحميد

Daabacaha

عالم الكتب

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
تاركك وذاهب قَالَ وَكَانَ مرقش يكْتب كَانَ أَبوهُ دَفعه وأخاه حَرْمَلَة وَكَانَا أحب وَلَده إِلَيْهِ إِلَى نَصْرَانِيّ من أهل الْحيرَة فعلمهما الْخط فَلَمَّا سمع مرقش قَول الْعقيلِيّ للوليدة كتب مرقش على مُؤخر الرحل هَذِه الأبيات
(يَا صَاحِبي تلَبّثَا لَا تعجَلاَ ... إنَّ الروَاحَ رَهينْ أَن لَا تفعلا)
(فلعلَّ لُبْثَكما يفرْط سَيِّئًا ... أَو يحدث الإسراعُ سيْبًا مُثقلًا)
(يَا رَاكبًا إِمَّا وصلتَ فبلغنْ ... أنس بن سعد إِن لقِيت وحرملاَ)
(للهِ دَرُّكما ودرُّ أبيكما ... إِن أفلتَ العبدان حَتَّى يُقتَلاَ)
(من مبلغُ الأقوام أنَّ مرقَّشًا ... أضحى على الْأَصْحَاب عبئا مُثقلاَ)
(وكأنما تَردُ السباعُ بشِلْوهِ ... إِذْ غَابَ جمع بني ضبيعة منهلا) // الْكَامِل //
قَالَ فَانْطَلق الْعقيلِيّ وَامْرَأَته حَتَّى رجعا إِلَى أهليهما فَقَالَا مَاتَ المرقش وَنظر حَرْمَلَة إِلَى الرحل وَجعل يقلبه وَقَرَأَ الأبيات فدعاهما وخوفهما وَأَمرهمَا أَن يصدقاه فَأَخْبَرَاهُ الْخَبَر فَقَتَلَهُمَا وَكَانَ الْعقيلِيّ قد وصف لَهُ الْموضع فَركب فِي طلب المرقش حَتَّى أَتَى الْمَكَان فَسَأَلَ عَن خَبره وَعرف أَن مرقشًا كَانَ فِي الْكَهْف وَلم يزل فِيهِ حَتَّى إِذا هُوَ بِغنم تنزو على الْغَار الَّذِي هُوَ فِيهِ وَأَقْبل

2 / 86